فهرس الكتاب

الصفحة 534 من 8206

هذا عنوان صحفي تناقلته بعض الصحف عن رجل مصري اعتنى بشاربه فأطاله حتى بلغ هذا الطول ، وحتى أصبح مفخرة يفتخر بها ، وتتسابق بعض الصحف في تسجيل السبق الصحفي لهذا الخبر الهام !

وتضمن هذا الخبر وإظهاره محاذير منها:

1 -الاهتمام بتوافه الأمور كما هي عادة بعض - إن لم يكن كثير من وسائل الاعلام - ومتابعة غير المفيد بل والضار للأمة ، ويترتب على ذلك إهمال ماهو هام ومفيد .

وقد قال رسول الله صلى الله عليه على آله وسلم: إن الله يحب معالي الأمور وأشرافها، ويكره سفسافها . رواه الحاكم وغيره وصححه الألباني .

2 -إظهار هذا الأمر على أنه أمر عادي لا يحتاج إلى نكير .

حتى أصبح من الناس من يفتخر بشِاربه ! بل يُوصف الرجال بـ"طوال الشوارب"!!

ولو تأملوا وعلموا من هو طويل الشوارب لما افتخروا به !!!

إن هذا الأمر - أيها الكرام - بحاجة إلى نكير لا إشهار وإقرار .

وقد ثبت في صحيح مسلم من حديث أنس - رضي الله عنه - قال: وُقّت لنا في قص الشارب وتقليم الأظفار ونتف الإبط وحلق العانة أن لا نترك أكثر من أربعين ليلة .

وقال عليه الصلاة والسلام: من لم يأخذ من شاربه فليس منا . رواه الإمام أحمد والترمذي والنسائي وصححه الألباني .

والناس فيما يتعلق بالشارب طرفان ووسط .

فطرف رباه ونماه واعتنى به !

وطرف حلقه وأزاله !

والوسط من حف شاربه فوافق السنة ، ولذا كان الإمام مالك - رحمه الله - يقول: يؤخذ من الشارب حتى يبدو طرف الشفة وهو الإطار ، وذكر ابن عبد الحكم عنه قال: وتحفى الشوارب ، وتعفى اللحى ، وليس إحفاء الشارب حلقه ، وأرى أن يؤدب من حلق شاربه .

وقال الإمام مالك في حلق الشارب: هذه بدع ! وأرى أن يوجع ضربا من فعله .

وقال ابن خويز منداد قال مالك: أرى أن يوجع من حلقه ضربا ، كأنه يراه ممثِّلا بنفسه .

وقال أشهب: سألت مالكا عمن يحفي شاربه ؟ فقال: أرى أن يوجع ضربا ، وقال لمن يحلق شاربه: هذه بدعة ظهرت في الناس .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت