فهرس الكتاب

الصفحة 535 من 8206

وهدي النبي صلى الله عليه على آله وسلم هو خير الهدي ، وقد كان صلى الله عليه على آله وسلم يحف شاربه ، وربما أمر الحجام أن يأخذ من شاربه .

قال المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه -: ضفت رسول الله صلى الله عليه على آله وسلم . قال: وكان شاربي قد وفّى ، فقصّه لي على سواك ، أو قال أقصه لك على سواك . رواه أحمد وأبو داود وغيره ، وصححه الألباني .

وفي رواية قال: فوضع السواك تحت الشارب فقصّ عليه .

والنبي صلى الله عليه على آله وسلم عبّر - فيما يتعلق بالشارب - بألفاظ منها:

( قص الشارب - حفّ الشارب - إحفاء الشارب - إنهاك الشوارب )

ولم أرَ في حديث واحد التعبير بلفظ ( حلق الشوارب ) مع أنه صلى الله عليه على آله وسلم عبّر بهذا اللفظ فيما يتعلق بالنسك ، وفيما يتعلق بالعانة .

وعبّر فيما يتعلق بالإبط بالـ ( النتف ) .

فلما تباينت الألفاظ اقتضى الأمر التغاير في الأفعال .

وألفاظ الشارع مقصودة لذاتها .

وكان ابن عمر يحفي شاربه حتى يُنظر إلى بياض الجلد ، ويأخذ هذين يعني بين الشارب واللحية .

رواه البخاري عنه تعليقا .

وقصّ الشوارب لِحِكم منها:

1 -مخالفة المشركين ، لقوله صلى الله عليه على آله وسلم: خالفوا المشركين ، أحفوا الشوارب ، وأوفوا اللحى . رواه مسلم .

وقال أيضا: جزوا الشوارب ، وأرخوا اللحى . خالفوا المجوس . رواه مسلم .

فالمسلم مُستقل الشخصية ، صاف المعتقد .

2 -ذكر ابن حجر من فوائد وحكم قص الشارب: الأمن من التشويش على الآكل ، وبقاء زهومه المأكول فيه . وما ذكره ابن حجر ذكره الطبري قبله ، فإنه قال: وقص الشارب أن يأخذ ما طال على الشفة ، بحيث لا يؤذي الآكل ، ولا يجتمع فيه الوسخ . انتهى .

3 -وأضيف على ما ذُكر: تقذّر الناس له ، بحيث إذا شرب ( طويل الشوارب ) من الإناء وانغمس شاربه في الإناء كره الناس الشرب بعده ، واستقذروه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت