فهرس الكتاب

الصفحة 540 من 8206

استمع إلى قول الله جل جلاله: ( وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَآئِيلَ الْبَحْرَ فَأَتَوْاْ عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ َلَى أَصْنَامٍ لَّهُمْ قَالُواْ يَا مُوسَى اجْعَل لَّنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ * إِنَّ هَؤُلاء مُتَبَّرٌ مَّا هُمْ فِيهِ وَبَاطِلٌ مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ * قَالَ أَغَيْرَ اللّهِ أَبْغِيكُمْ إِلَهًا وَهُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ )

أما نبيّ الله موسى عليه الصلاة والسلام فقد شكر الله عز وجل على ما أولاه مِن نِعْمَة ، فصام ذلك اليوم شُكرًا لله عز وجل .

وفي هذا دليل على أن الشكر العمليّ أبلغُ من الشكر بالقول فحسب .

أيها الكرام:

تلك كانت عاقبة قومِ فرعون .

وهي نهاية من طغى وبغى وتجبّر وعتى عتوًا كبيرًا وأفسد في الأرض فسادًا عظيما .

ولذا قال الله عز وجل: ( أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا * ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لا مَوْلَى لَهُمْ )

ولما ذكر الله عاقبة الظالمين: ( وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ )

فقوة الله لا تقف أمامها قوةّ مهما بلغت في العتو والجبروت والعظمة .

ولكننا نحتاج إلى أن نستمد النصر والعز والتمكين من العزيز الحميد .

وإننا نستفتح عامنا هذا بشهرنا هذا ، وهو من الأشهر الحُرُم

وقد قال الله تبارك وتعالى فيهن: ( إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَات وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلاَ تَظْلِمُواْ فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ )

قال قتادة: الظلم في الأشهر الحرم أعظم خطيئة ووزرًا من الظلم في سواها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت