فهرس الكتاب

الصفحة 541 من 8206

وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في شأن شهرِ محرم: أفضلُ الصيام بعد رمضانَ شهرُ الله المحرم ، وأفضلُ الصلاةِ بعد الفريضةِ صلاةُ الليل . رواه مسلم

قال ابن عباس رضي الله عنهما: قدِم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة واليهودُ تصوم عاشوراء . فقال: ما هذا اليوم الذي تصومونه ؟ فقالوا: هذا يومٌ عظيم أنجى الله فيه موسى وقومه ، وغرّق فرعونَ وقومَه ، فصامه موسى شكرًا ، فنحن نصومه . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فنحن أحقُّ وأولى بموسى منكم . فصامه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمر بصيامه . رواه البخاري ومسلم .

ولكنّ نفس نبيّ الله صلى الله عليه وسلم لم تَطِب بمُشابهة اليهود ، فأمر بمخالفتهم

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع .. يعني مع العاشر . رواه مسلم .

ولما صام رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عاشوراء وأمر بصيامه . قالوا: يا رسول الله إنه يوم تعظمه اليهود والنصارى . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فإذا كان العام المقبل إن شاء الله صمنا اليوم التاسع . فلم يأت العام المقبل حتى توفي رسولُ الله صلى الله عليه وسلم . رواه مسلم .

وهذا من حرصه عليه الصلاة والسلام على مُخالفة أهل الكتاب .

وقد أكثر النبي صلى الله عليه وسلم من مُخالفة أهل الكتاب حتى قالت اليهود:

ما يريد هذا الرجل أن يدعَ من أمرنا شيئا إلا خالفنا فيه . رواه مسلم .

إذًا القضية تمايز وتباين بين أمة الإسلام وأمم الأرض .

وفي مسألة التّشبّه لا يُشترط القصد في المشابهة .

إخواني:

ونحن نستفتح هذا العام حريٌّ بنا أن نستغلَّ مواسم الخيرات ، ومن ذلك صيام يوم عاشوراء ، فإن صيامَه يُكفّر ذنوب سنة ماضية .

قال صلى الله عليه وسلم: صيام يوم عاشوراء أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله . رواه مسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت