وسئل ابن عباس رضي الله عنهما عن صيام يوم عاشوراء . فقال: ما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صام يوما يطلب فضله على الأيام إلا هذا اليوم ، ولا شهرًا إلا هذا الشهر . يعني رمضان . رواه مسلم .
ولا يُشرع في مثل هذا اليوم إقامة احتفالات أو جعله عيدًا .
روى مسلمٌ عن أبي موسى رضي الله عنه قال:كان أهل خيبر يصومون يوم عاشوراء يتخذونه عيداُ ويُلبسون نساءهم فيه حُلِيّهم وشارتهم . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فصوموه أنتم .
فلنستفتح عامنا هذا بتوبة صادقة ، وأوبةٍ وعودة وإنابة لعلّ الله أن يُغيّر ما بنا وما بأمتنا .
فإن الله لا يُغيّر ما بقومٍ حتى يُغيّروا ما بأنفسهم .
وهذه سُنة ربانية ماضية .
وإن أعداء الأمة لا يتسلّطون على أمة الإسلام إلا نتيجة للذنوب .
قال الله جل جلاله: ( وَلَن يَجْعَلَ اللّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا )
قال ابن القيم رحمه الله:
فالآية على عمومها وظاهرها ، وإنما المؤمنون يصدر منهم من المعصية والمخالفة التي تضادّ الإيمان ما يصير به للكافرين عليهم سبيل بحسب تلك المخالفة ، فهم الذين تسببوا إلى جعل السبيل عليهم .
وقال رحمه الله:
اقتضت حكمة الله العزيز الحكيم أن يأكل الظالم الباغي ويتمتع في خفارة ذنوب المظلوم المبغي عليه ، فذنوبه من أعظم أسباب الرحمة في حق ظالمه . انتهى .
فالأمة اليوم بحاجة ماسة إلى العودة إلى كتاب ربها وسنة نبيها صلى الله عليه وسلم
وهي بحاجة إلى التوبة من الموبقات سواء ما كان منها على مستوى الدول أو على مستوى الشعوب أو على مستوى الأشخاص .
إن نبي الله إبراهيم عليه الصلاة والسلام لما بنى البيت هو وابنه إسماعيل قال: ( رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ) .