فهرس الكتاب
وفي صحيح مسلم من حديث جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لينتهين أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في الصلاة أوْ لا تَرجع إليهم .
وفيه أيضا من حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لينتهين أقوام عن رفعهم أبصارهم عند الدعاء في الصلاة إلى السماء أوْ لتُخْطَفَنّ أبصارهم .
وهذا كله يدلّ على أن العبادات فيها ما هو صحيح ، وفيها ما هو خطأ .
وفيها ما هو صحيح ، وفيها ما هو أصحّ .
وينبغي أن لا يُخلط بين الأمرين .
فالمسائل التي جاء فيها الخلاف الذي له حظّ من النظر يُقال فيها: صحيح وأصحّ ، أو المسائل التي دلّت عليها الأدلة مع الاختلاف في فَهْم الأدلة ، يُقال فيها مثل ذلك ، أما ما جاء في صِفة الصلاة ، وما جاء في أفعال الناس مما خَالَف صِفة صلاته صلى الله عليه وسلم ، فهذه يُقال فيها: صحيح وخطأ .
والله تعالى أعلم .
-ما ذكرته كمثال على الصلاة - وإلاّ فإن سائر العبادات يُقال فيها مثل ذلك ..
162-تساؤلات عن الوصيّة
(...السؤال...)
هل حقًا يجب أن يكتب كل مسلم وصيّته ؟ هل لهذه الوصيّة طريقة معيّنة ؟ هل يجوز لأهل الميت تبديل وصية الميّت إن أوصى ببدعة ؟
(...الجواب...)
روى البخاري ومسلم من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ما حق امرئ مسلم له شيء يُوصِي فيه يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده .
فالذي لديه حقوق للناس أو أمانات فيجب عليه أن يُوصي ويكتب وصيته ويُشهد عليها حتى لا تضيع حقوق الناس .وكذلك الوصية مشروعة في حق من له مال كثير فيوصي بالثلث فأقلّ .
ومن أوصى بشيء مُحرّم أو ببدعة ، أو بالإنفاق على أمر مُحرّم أو مُبتَدع فلا يجوز إنفاذ وصيته . وكذلك إذا جار في الوصية . ومثله إذا أوصى لوارث فلا يَجوز إنفاذ الوصية إلا بِرضا الورثة .