فهرس الكتاب
وكذلك المرتدّ .. يُقطَع قطعا لِدابِر الرِّدّة ، وحماية للمجتمع من شرّه ، ومن التهاون في هذا الأمر الخطير . ويُقال مثل ذلك في يد السّارِق .. وهكذا فإنه لا يُوجد في الشريعة تشريع إلا وحِكمه بيّنة ، وفوائده جَليّة . والله تعالى أعلم .
170-اقرا فتاوى لعلماء لا اراها توافق المذهب المالكي
(...السؤال...)
نحن الجزائريين على المذهب المالكي وبالطبع للمذهب احكام في العبادات لكني احيانا اقرا فتاوى لعلماء امثال الشيخ ابن باز لا اراها توافق المذهب المالكي
على سبيل المثال دعاء الاستفتاح في الصلاة فعند المالكية غير وارد اما في فتاوى الشيخ رحمه الله مذكور، فهل اتبع المذهب المالكي وما ينص عليه ام اني اتبع ما يقوله الشيخ ابن باز ؟ مع اني قرات انه لا يتبع مذهب معين بل فتاويه تنظر الى الاصلح
ارجو التوضيح وجزاكم الله خيرا
(...الجواب...)
أولًا: أئمة المذاهب هم علماء أجلاّء يجب أن يُعرف لهم فضلهم . والناس فيهم طرفان ووسط ! فطرف لا يخرج عن أقوالهم قيد أنملة ! وطرف لا يعبأ بأقوال ألأئمة .
والوسط أن يُعرف للأئمة قدرهم ، ويؤخذ بأقوالهم وبما فهموه من النصوص ، إلاّ أنه لا يُجاوز فيهم قدرهم ، ولا يُغلى في أشخاصهم .
فإذا جاء الحديث وصحّ إسناده ، وجب الرجوع إليه ، وتقديمه على أقوال الأئمة . وإلى هذا دعا الأئمة الأربعة . قال الإمام أبو حنيفة: إذا صحّ الحديث فهو مذهبي . وقال أيضا: لا يحل لأحد أن يأخذ بقولنا ما لم يعلم من أين أخذناه . وقال أيضا: إذا قلت قولًا يُخالف كتاب الله تعالى وخبرِ الرسول صلى الله عليه وسلم فاتركوا قولي .
وقال الإمام مالك: إنما أنا بشر أخطئ وأصيب ، فانظروا في رأيي فكلّ ما وافق الكتاب والسنة فخذوه ، وكل ما لم يوافق الكتاب والسنة فاتركوه . وقال أيضا: ليس أحدٌ بعد النبي صلى الله عليه وسلم إلا ويؤخذ من قوله ويترك إلا النبي صلى الله عليه وسلم .