فهرس الكتاب
أنا نويت أن أصدق مبلغ مالي منذ مدة ولم أصدقه ونويت مرة أخرى أن أخرجه في ليلة القدر ولم أخرجه فهل علي شيء وهل هذا هو ما يسمى بالنذر؟ علمًا أنه سألت أمي عن المكان الذي يجب أن أذهب إليه لكي أتبرع بهذا المبلغ وأرشدتني على المكان وبعد ذلك قلت لها أريد أن أذهب لكي أتبرع بالمبلغ ولم أذهب فماذا عليّ ؟
(...الجواب...)
إذا كُنت تلفظّت بالنذر ، فيجب الوفاء به .
وإن كانت مُجرّد نِيّة وعزم في القلب فلا يجب الوفاء به .
ويُستحب إمضاء ما نواه الإنسان مِن أعمال خير وبِرّ .
والله أعلم .
172-زوجها دهس أحد المارين إذ كان يقطع الشارع
(...السؤال...)
تسأل إحدى النساء أن زوجها كان يسير بسيارته على طريق سريع، فدهس أحد المارين إذ كان يقطع الشارع .أُدخل الرجل المدهوس المشفى،وأجريت له عدة عمليات ثم انتقل إلى رحمة الله .
تسأل: هل علي زوجها دفع الدية فقط ؟ أم يصوم شهرين متتالين مع دفع الدية ؟ وذلك حسبما سمعت، وهل إن كان عليه صيام شهرين متتابعين، وحال ظرف دون المتابعة كالمرض يعيد من جديد عدة الستين يومًا ؟
(...الجواب...)
الدية على عاقلته إن لم يتنازل أولياء الْمَيِّت .
وعليه مع ذلك الكفارة ، وهي: عتق رقبة ، فإن لم يستطع فصيام شهرين متتابعين ، لقوله تعالى: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلاَّ خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلاَّ أَنْ يَصَّدَّقُوا) ثم قال سبحانه وتعالى بعد ذلك: (فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا) .
وإذا لزمه صيام شهرين ، فيجب فيهما التتابُع . وإن قطع الشهرين يوم عيد أو مرض أعجزه عن المتابعة ، فإنه يُتمّ صيامه ، ولا يضرّه الانقطاع لأنه معذور ، أما إذا كان الانقطاع لغير عُذر فيجب أن يستأنف .