فهرس الكتاب
قال الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله: وحُكْمُ الله ورسوله لا يختلف في ذاته باختلاف الأزمان وتطوّر الأحوال وتجدّد الحوادث ، فإنه ما من قضية كائنة ما كانت إلا وحكمها في كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم نصًا أو ظاهرًا أو استنباطًا ، أو غير ذلك ، عَلِم ذلك من عَلِمَه وجَهِله من جَهِله .
وليس معنى ما ذكره العلماء من تَغَيّر الفتوى بتغير الأحوال ما ظنه مَن قَلّ نصيبهم - أو عُدِم - مِن معرفة مدارك الأحكام وعللها حيث ظنوا أن معنى ذلك بحسب ما يلائم إرادتهم الشهوانية البهيمية وأغراضهم الدنيوية وتصوراتهم الخاطئة الوَبِيّة ، ولهذا تجدهم يُحَامُون عليها ، ويجعلون النصوص تابعة لها منقادة إليها مهما أمكنهم ، فيُحَرّفون لذلك الكَلِم عن مواضعه ،
وحينئذ مَعنى تَغَيّر الفتوى بتغير الأحوال والأزمان مُراد العلماء منه ما كان مُسْتَصْحَبة فيه الأصول الشرعية والعِلل المرعية ، والمصالح التي جِنسها مُراد لله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم ، ومِن المعلوم أن أرباب القوانين الوضعية عن ذلك بِمَعْزَل ، وأنهم لا يُعَوّلون إلاّ على ما يلائم مراداتهم كائنة ما كانت ، والواقع أصدق شاهد . اهـ . والله تعالى أعلم .
180-الإخذ من علمهم الصحيح وترك ماعدا ذالك؟؟
(...السؤال...)
يوجد في مسجد رسول الله دورة للإرشاد ..يقوم عليها نخبة من العلماء
(كالشيخ العباد..والجزائري وغيرهم من العلماء الإجلاء) وأعظم مايجد المرء فيها العلم
الشرعي السليم .
.ولكن مايؤرقني فعلًا هو وجود بعض من المشائخ وليس الكل يوردون لنا أن على المرء إلا
يشغل نفسه
إلا بالعلم الشرعي ولايلتفت لباب الترغيب والترهيب..
ويعنون بها أشرطة المحاضرات الدينية ..لوجود بغض المغالطات بها..والإحاديث الضعيفة
ولأن الصحابة ماكان يشغلهم شيء عن طلب العمل ..وهذا من باب الإقتفاء
الكثيرات من أخواتي تأثرن بهذا بل أصبحن يهاجمن مثل هذا الإشرطة وأصحابها حاولنا المناقشة