فهرس الكتاب

الصفحة 569 من 8206

قال عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما: أنكحني أبي امرأة ذات حسب، فكان يتعاهد كَنَّتَهُ فيسألها عن بعلها، فتقول: نعم الرجل من رجل لم يطأ لنا فراشا، ولم يَفْتش لنا كَنَفًا مذ أتيناه! فلما طال ذلك عليه ذكر للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: القني به.

قال عبد الله: فلقيته بعد.

فقال: كيف تصوم؟

قلت: كل يوم.

قال: وكيف تختم؟

قلت: كل ليلة.

قال: صم في كل شهر ثلاثة، واقرأ القرآن في كل شهر.

قال: قلت: أطيق أكثر من ذلك.

قال: صم ثلاثة أيام في الجمعة.

قلت: أطيق أكثر من ذلك.

قال: أفطر يومين، وصم يوما.

قال: قلت: أطيق أكثر من ذلك.

قال: صم أفضل الصوم صوم داود، صيام يوم وإفطار يوم، واقرأ في كل سبع ليال مرّة.

قال عبد الله: فليتني قبلت رخصة رسول الله صلى الله عليه وسلم. رواه البخاري ومسلم.

و (كنّته) أي زوجة ابنه.

وقوله صلى الله عليه وسلم: صُم ثلاثة أيام في الجمعة: أي في الأسبوع.

وقولها: لم يفتش لنا كنفًا: أي لم يكشف لنا سترًا، وهو كناية عن عدم إعطائها حقها من المعاشرة.

وفي رواية للشيخين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ألم أُخبر أنك تصوم النهار، وتقوم الليل؟

قال: فقلت: بلى يا رسول الله.

قال: فلا تفعل. صم وأفطر، وقم ونم، فإن لجسدك عليك حقّأً، وإن لعينك عليك حقًّا، وإن لزوجك عليك حقًّا، وإن لزورك عليك حقًّا.

ومعنى (لزورك) : أي زائرك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت