فهرس الكتاب

الصفحة 5690 من 8206

فإني أرسل إليك سؤالا يخص امرأة زنت وهي محصنة ، فحملت من الزنا. الآن أنجبت ولد الزنا وزوجها خارج في سبيل الله . فعمر الطفل الآن 9 أشهر .

وهي أقرَّت بالفاحشة وتعيش بين مجتمعات مسلمة وهي قادرة على تنفيذ عقوبة الرجم عليها. والسؤال: هل يَسمح لنا الشرع رجمها وابنها في هذا العمر أو لا ؟

وإذا كان لا . فإلى متى ننتظر ؟ أجيبونا مع الدليل مأجورين. والله أسأل أن يدخر ثواب ذلك في ميزان حسناتكم يوم التغابن

(...الجواب...)

ونسأل الله أن يَعصِمنا من الزَّلل .. إذا كان الْحَدّ لم يُرفَع إلى السُّلْطان فيُشرع في حقّ هذه المرأة السّتْر ؛ لأن الإسلام يَتَشَوّف ويَتَطلّع إلى السِّتْر. كما أن المرأة إذا لم تتردّد وتطلب إقامة الْحَدّ فإنه لا يُبحَث عنها .

والأدلة على هذا كثيرة ، منها: قوله صلى الله عليه وسلم لِهَزَّال بن يزيد الأسلمي حينما رَفَع أمْر ماعز رضي الله عنه: والله يا هزال لو كُنتَ سَترته بِثوبك كان خيرا مما صَنَعْتَ به . رواه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي في الكبرى .

وأن النبي صلى الله عليه وسلم رَدَّد ماعِزا رضي الله عنه كثيرا ، ففي حديث أبي هريرة قال: أتَى رَجُل مِن أسْلَم رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم وهو في المسجد فناداه ، فقال: يا رسول الله إن الآخَر قد زنى - يَعْنِي نَفْسَه - فأعْرَض عنه ، فتَنَحَّى لِشِقّ وَجْهه الذي أعْرَض قِبَله ، فقال:

يا رسول الله إن الآخر قد زنى ، فأعرض عنه فتَنَحَّى لِشِقّ وَجْهه الذي أعْرَض قِبَله ، فقال له ذلك فأعْرَض عَنه فَتَنَحَّى له الرَّابِعة ، فلما شَهِد على نَفْسه أربع شهادات ، دَعَاه ، فقال: هل بك جنون ؟ قال: لا ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اذهبوا به فارْجُمُوه . وكان قد أُحْصِن . رواه البخاري ومسلم .

وفي حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: فَرَدَّه النبي صلى الله عليه وسلم مِرارًا . قال: ثم سَأل قَوْمَه ، فقالوا: ما نَعْلَم بِه بَأسًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت