فهرس الكتاب

الصفحة 5698 من 8206

ارجو التعليق على ما يحصل الآن وكيف يكون القصاص على القاتل، وكيف يقتل الأسير مثلا او المنافقين؟؟

(...الجواب...)

أما القصاص فهو بالسيف كما نصّ الفقهاء ، إلاّ أن يكون القاتل قتل قِتلة شنيعة فيُقْتَل كما قَتَل .

فقد روى البخاري ومسلم عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن يهوديا قتل جارية على أوضاح لها ، فقتلها بحجر . قال: فجيء بها إلى النبي صلى الله عليه وسلم وبها رمق فقال لها: أقتلك فلان ؟ فأشارت برأسها أن لا ، ثم قال لها الثانية ، فأشارت برأسها أن لا ، ثم سألها الثالثة فقالت: نعم ، وأشارت برأسها فقتله رسول الله صلى الله عليه وسلم بين حجرين .

وفي رواية لمسلم: فَرَضَخ رأسه بين حجرين .

وفي حديث أنس رضي الله عنه في قصة العرنيين الذين قَتَلوا الراعي وسَرَقُوا الإبل بعد أن أحسن إليهم النبي صلى الله عليه وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم أمَر بِهِم فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ وَسَمَرَ أَعْيُنَهُمْ ، فَأُلْقُوا بِالْحَرَّةِ يَسْتَسْقُونَ فَلا يُسْقَوْنَ . رواه البخاري ومسلم .

قَالَ أَبُو قِلابَةَ: هَؤُلاءِ قَوْمٌ سَرَقُوا وَقَتَلُوا وَكَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَحَارَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ .

والصحيح أنه لم يُنسَخ ، ولا تعارض مع نَهْيِه صلى الله عليه وسلم عن الْمُثْلَة ، ولا يتعارض مع أمْره صلى الله عليه وسلم بإحسان القَتْل ؛ لأن النهي عن الْمُثْلَة إنما هو في الأعم الأغْلَب ، وكذلك الأمر بإحسان القِتْلَة .

ورأي الجمهور أن القاتل يُقتل بما قَتَل به .

واستدلوا بقوله تعالى: ( وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُواْ بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ )

وقال ابن العربي: يُستثنى من المماثلة ما كان فيه معصية كالخمر واللواط والتحريق . أفاده ابن حجر في"الفتح".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت