فهرس الكتاب

الصفحة 5699 من 8206

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في تفصيل المسألة: ونظير هذا ما ثبت بالسنة واتفاق الصحابة من القصاص في اللطمة والضربة ، وهو قول كثير من السلف .

وقال أيضا: أما التمثيل في القتل فلا يجوز إلا على وجه القصاص . اهـ .

وأما قَتْل الْمُحارِب بطريقة أخرى ، فإن كان ذلك أدْعَى لردع العدو ، وأوقَع في قلوب الْمُحارِبِين ، فله أصل في فِعْل ابن مسعود رضي الله عنه يوم بدر حينما ارتقى على صدر أبي جهل واحتَزّ رأسه ، وجاء به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال: يا رسول الله هذا رأس عدو الله أبى جهل . فقال النبي صلى الله عليه وسلم: آلله الذي لا إله غيره ؟ فقال ابن مسعود: نعم ، والله الذي لا إله غيره . فَحَمِد الله رسول الله صلى الله عليه وسلم على ذلك . وأصل القصة مُخرّجة في صحيح البخاري .

فالنبي صلى الله عليه وسلم لم يُنكِر على ابن مسعود فعله ، وذلك لِشِدّة ما كان يصدر من أبي جهل في حقّ النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين .

أما إذا لم يكن في ذلك نِكاية في العدو ولا ردع له ولا اقتصاص بطريقة قَتْلِه ، فالأصل قوله عليه الصلاة والسلام:: إن الله كتب الإحسان على كل شيء ، فإذا قتلتم فأحسنوا القِتْلَة . رواه مسلم .

ولا يُقال: هذا وحشية .. فما رأيناه مِن أساليب المجوس في العراق لا يتخيّله بَشَر ، وما حصل في سُجن أبو غريب من أفعال الصليبيين ، وقُل مثل ذلك فيما كان يحصل في سُجون جوانتانامو ..

بل رأينا كيف أحْرَق النصارى في جُزُر الملوك المسلمين المصلِّين على سمْع وبَصَر العَالَم ، ولكن قتلى المسلمين لا بَواكي لهم ..

وأما ما يفعله اليهود في فلسطين فَحَدِّث ولا حَرَج ، فقد بلغ عدد القتلى من الأطفال - خلال فترة قصيرة - أكثر من (300) طفل فلسطيني .

وهذا له يجري أمام سَمْع العَالَم وبَصَره ، ولا أحد يُنكر أو يُحرِّك ساكنا !

أما لِماذا ؟

فلأن قتلى المسلمين لا بَواكي لهم ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت