فهرس الكتاب
قال الإمام النووي: الحديث محمول على الحلف باستحلاف القاضي ، فإذا ادَّعى رجل على رجل حقا ، فَحَلَّفه القاضي فَحَلَف وَوَرَّى ، فَنَوى غير ما نَوى القاضي انعقدت يمينه على ما نَواه القاضي ، ولا تنفعه التورية ، وهذا مُجْمَع عليه ، ودليله هذا الحديث والإجماع ، فأما إذا حَلَف بغير استحلاف القاضي وَوَرَّى تنفعه التورية ولا يحنث ، سواء حَلَف ابتداء من غير تحليف ، أو حَلَّفَه غير القاضي وغير نائبه في ذلك ... ونقل القاضي عياض عن مالك وأصحابه في ذلك اختلافا وتفصيلا فقال: لا خلاف بين العلماء أن الحالف من غير استحلاف ومن غير تَعَلّق حق بيمينه له نِيّته ، ويُقْبَل قَوله .
وقال الإمام البخاري: باب النية في الأيمان .
ثم أوْرَد حديث عمر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ ، وَإِنَّمَا لامْرِئٍ مَا نَوَى .
قال ابن حجر: واسْتُدِلّ به على أن اليمين على نِية الحالف ، لكن فيما عدا حقوق الآدميين ، فهي على نِية المستحلف ، ولا ينتفع بالتورية في ذلك إذا اقتطع بها حَقا لِغيره .
وبناء على ذلك فليس هذا من اليمين الغموس ، وليس عليك كفّارة إذا كنت نويت ما ذَكَرت .
والله تعالى أعلم .
208-ما حكم عدم الوفاء بالنذر
(...السؤال...)
احدى الأخوات حفظها الله ذهبت إلى العمره ودعت الله تعالى أن يرزقها صبي ونذرت أنها إذا حملت بصبي أنها سوف تسميه ( محمد ) وعندما عادت من العمره حملت والحمد لله بصبي ولكن زوجها رفض الآن اسم (محمد) ويريد تسميته بآخر وحدثت مشكله بينهما وقال لها انها سواء نذرت او لا فإنها سوف تحمل بصبي ( مع العلم أن لديهما ثلاث بنات وصبي والزوجه لازالت حامل وعرفت انها حامل بصبي عن طريق الأطباء )
فماذا تفعل ؟؟
(...الجواب...)
إذا كانت نَذَرت فإن رضي زوجها أن تُسمِّيه ( محمدا ) وإلا تُكفِّر كَفّأرة يمين ، لقوله عليه الصلاة والسلام: كفارة النذر كفارة اليمين . رواه مسلم .