فهرس الكتاب
والله أعلم .
209-السكوت عن الحق00 هل هو معصية ؟
(...السؤال...)
امراءة زوجها لا يصلي في الجماعة
ويفوت مواقيت الصلاة ويصليها احياناَ كثيرة جمعاَ دفعة واحدة في اخر النهار دون سبب شرعي00وينام عن صلاة الفجر ولا يصليها0
هي تصلي صلواتها في على وقتها لكنها توقفت عن نصحه او محاولة ايقاضه للصلاة منذ وقت طويل خوفاَ من ان يكيل لها الشتائم ويخاصمها سائر النهار0 لانها سبق ان ذاقت الأمرين في سبيل اصلاحه فاعياها الأمر 0ايضاَ زوجها يمارس الرذيلة مع نساء اخريات ولا تقوى على فعل شيء0
كما تصادف في عملها نماذج بشعة من السفور والممارسات المشينة التي قد تصل الى حد الزنا والعياذ بالله0 لكنها لا تجروء على نصح احد او حتى الحديث حول هذا الموضوع مع اي كان خوفاَ منهم0 او ان يتهموها بشيء او يلحقون بها الأذى0
هل عليها شيء في سكوتها والتزامها الحياد ؟ بالرغم من انها تدعوا لهم بالهداية في قلبها00 وتدعوا على كل من ينتهك حدود الله0
(...الجواب...)
أسأل الله لك العون والسَّداد
السكوت عن الحق يكون معصية عند إمكانية النطق بالحق ، وعند تعيّن الإنكار على الشخص ، مع قُدرته على الإنكار دون لحوق أذى به .
أما إذا كان سوف يَلحق به الأذى ، فله رُخصة في ترك الإنكار ، أو في السكوت عن الحق .والنطق في مثل هذه الحالة يُندب إليه في حق من يكون لإنكاره أثر .
ولذا جاء في الحديث: ألا لا يمنعن رجلا مهابة الناس أن يتكلم بالحق إذا علمه ، ألا إن أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر . رواه الإمام أحمد .
وفي الحديث أيضا: إن أحدكم ليُسأل يوم القيامة حتى يكون فيما يُسأل عنه أن يُقال: ما منعك أن تُنكِر المنكر إذا رأيته ؟ قال: فمن لَقّنه الله حجته قال: ربِّ رَجَوتُك وخِفتُ الناس . رواه الإمام أحمد .
وفي الحديث أيضا: من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان . رواه مسلم .