فهرس الكتاب
وما ذُكِر تحت عنوان ( ملاحظات أخرى ) يُلحظ أنه لا يجوز تخصيص أحد من الأولاد ولا من الزوجات بأعطية حال الحياة دون غيره ، ولا يُخصّ بشيء في الوصية ؛ لأنه يكون من الوصية للوارث ، وقد قال عليه الصلاة والسلام: إن الله قد أعطى لكل ذي حق حقه ؛ فلا وصية لوارث . رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي . وصححه الألباني .
ومثل ذلك ما جاء في الفقرة ( 14 ) من الوصية ، فإنه لا يجوز أن يُوصى لأحد من الورثة بشيء دون غيره .
وقد قسم الله المواريث ، فلا وصية لِوارِث .
ويجوز أن تكون الوصية لقريب بشرط أن لا تتجاوز الوصية ثلث المال .
وفي القفرة (15) الوصية بقضاء ما فاته من الصيام ! والأصل أن يقضي ذلك في حال حياته لا أن يُوصي به ، على أن جمهور أهل العلم يمنعون قضاء الصيام إلا ما كان مِن نذر أو كفّارة .
وعلى المسلم أن يُسارع إلى إبراء ذمّته من الواجبات ، لا أن يُوصي بها بعد موته .
فلا يُوصى بالصيام ، ولا يُوصى بالحج لمن كان مُستطيعا حال حياته ، بل عليه أن يحُجّ إذا كان مستطيعا ، وأن يُبادِر إلى ذلك .
وإذا كان حجّ من قبل وأراد أن يُوصِي بأن يُحَجّ عنه حجة ثانية فلا حرج في ذلك ؛ لأن الحج من الأعمال التي تدخلها النيابة .
والله تعالى أعلم .
223-عند السفر
(...السؤال...)
ماذا تقول لصديق سافر أباه هل هناك قول في سنة
(...الجواب...)
الأصل أن يُقال للمسافر: أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ دِينَكَ وَأَمَانَتَكَ وَخَوَاتِيمَ عَمَلِكَ .
فقد كان ابْن عُمَرَ يَقُولُ لِلرَّجُلِ إِذَا أَرَادَ سَفَرًا: ادْنُ مِنِّي أُوَدِّعْكَ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُوَدِّعُنَا ، فَيَقُولُ: أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ دِينَكَ وَأَمَانَتَكَ وَخَوَاتِيمَ عَمَلِكَ . رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي في الكبرى .
والله تعالى أعلم .
224-حكم السفر خارج المملكة
(...السؤال...)