فهرس الكتاب
شيخنا الفاضل نريد فتواكم في أمر استشكل علينا إنه في أمور الرضاعة
الأمر من بدايته أن: نادية لها بنتان هما علا ومريم، ومني لديها طفلان محمد وسارة، نادية أرضعت محمد وسارة في الحولين أكثر من 5 رضعات
أما منى فأرضعت علا_أخت محمد من الرضاعة_ وأرضعت مريم _أخت سارة من الرضاعة_ ولكن لا تعلم عدد الرضعات التي أرضعتها لمريم
فهل يجوز لمريم كشف وجهها أمام أبو محمد وسارة وخال محمد وسارة؟؟؟
وجزاكم الله عنا كل خير
الجواب: وجزاك الله خيرًا
مثل هذه المسائل تُبنى على الاحتياط من جهتين:
الأولى: من جهة عدم إثبات الرضاعة إلا بعد يقين بخمس رضعات .
الثانية: أن لا يَتزوّج أحد من تلك الرضاعة ، أي من شُكّ في تحريمه عليها من قِبَل الرِّضاعة ، لأن الفُرُوج مبنية على التحريم ، ولذلك لما تَزَوّج عقبة بن الحارث رضي الله عنه ابنة لأبي إهاب بن عزيز ، أتته امرأة فقالت: إني قد أرضعت عقبة والتي تَزَوّج ، فقال لها عقبة:
ما أعلم أنك أرضعتني ، ولا أخبرتني ، فركب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة فسأله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كيف وقد قيل ؟ ففارقها عقبة ، ونكحت زوجا غيره . رواه البخاري .
وأما قولك - حفظك الله -: (أما منى فأرضعت علا_أخت محمد من الرضاعة_ وأرضعت مريم _أخت سارة من الرضاعة_)
فيبدو لي أنه مُتصوّر أن أخوة ( محمد ) لمن رَضع معها في الحولين ، وهذا ليس بصحيح ، فإن ( محمدًا ) في هذا المثال يكون أخًا لأولاد ( نادية ) وأخًا لأولاد زوجها ، سواء منها أو من غيرها ، لأن العلماء يَنصُّون على أن اللبن ( لَبَن الفَحل ) .
فعلى هذا تكون بنات ( نادية ) أخوات لـ ( محمد ) سواء الموجودات أو المولودات فيما بعد .
والله تعالى أعلم .
ثم علقت السائلة:
معذرة شيخنا الفاضل/ لكن هل يترتب علي هذا أن يكون خال محمد أخوال لبنات نادية كلهم؟؟؟ وأبو محمد أبا لأبناء نادية كلهم؟؟؟