الذي ذَكَرته هو مِن آداب الدعاء ، وليس بِلازِم في كلّ دُعاء ،أي: لا يلزم المسلم أنه كلما دعا استفْتَح دُعاءه بالحمد والثناء وبالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم .
وهذا أيضا ليس بِوارِد في الأذكار والأوراد اليومية . وليس بَوارِد أيضا في أذكار أعقاب الصلوات . وليس بِوارِد أيضا في الدعاء في السجود في الصلاة المفروضة ، ولا في أدْبَار الصلوات - ما قَبْل السلام - لأنه موطن دُعاء .
وخلاصة القول أن البدء بِحمد الله والثناء عليه والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في أول الدعاء وآخره ؛ هو أدَب مِن آداب الدعاء ، وهو مُستَحبّ في الدعاء الذي يقصد صاحبه به الدعاء والتضرّع والابتهال إلى الله ، كأن يدعو بين الأذان والإقامة ، أو في آخر ساعة من يوم الجمعة ، ونحوها من مَظانّ إجابة الدعاء .
وقد فصّلت في الدعاء وآدابه وأحواله وموانعه في هذه الرسالة
والله تعالى أعلم .
246-هل من الممكن الجمع بين الاضحيه والنذر
(...السؤال...)
هل من الممكن الجمع بين الاضحيه و الندر ؟؟؟
بمعنى انه اذا ندر الشخص ندرا ان يذبح خروف فهل من الممكن ان يكون هذا الخروف ندرا و ضحيه في نفس الوقت ؟؟
(...الجواب...)
لا يصلح أن يُجْعَل الخروف الذي يُذبح لأجل الوفاء بالنذر هو الأضحية ؛ لأنَّ الأضحية مقصودة لِذاتها ، والنذر مقصود لِذاته .
الأضحية واجِبة على المستطيع ، والنذر يجب الوفاء به ، إذا كان نذرا في طاعة .
والواجبات لا تتداخل .
فلا يُجزئ أن يَكون ما يُذبح للوفاء بالنذر أُضْحِيَة ، ولا العكس . بل من نذر أن يذبح شاة فإنه يجب عليه الوفاء بنذره ، إذا لم يَكن فيه معصية .
وتَجِب عليه الأضحية إذا كان مستطيعا ، وكان في سَكن مُسْتَقِلّ ، أما من كان يعيش مع والده وضَحَّى فإن الأضحية الواحدة تُجْزِئ عن الرَّجُل وعن أهل بيته .
والله تعالى أعلم .
247-ماذا عن الأيمان الماضية
(...السؤال...)