فينطلق جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو في خيمة من درّة بيضاء لها أربعة آلاف باب ، لكل باب مصراعان من ذهب ، فيقول: يا محمد . . قد جئتك من عند العصابة العصاة الذين يُعذّبون من أمتك في النار ، وهم يُقرِئُونك السلام ويقولون ما أسوأ حالنا، وأضيق مكاننا .
فيأتي النبي صلى الله عليه وسلم إلى تحت العرش فيخرّ ساجدًا ويثني على الله تعالى ثناءً لم يثنِ عليه أحد مثله ..
فيقول الله تعالى: ارفع رأسك ، و سَلْ تُعْطَ ، و اشفع تُشفع .
فيقول: (( يا رب الأشقياء من أمتي قد أنفذتَ فيهم حكمك وانتقمت منهم، فشفعني فيهم ) )
فيقول الله تعالى: قد شفّعتك فيهم ، فَأْتِ النار فأخرِج منها من قال لا إله
إلا الله . فينطلق النبي صلىالله عليه وسلم فإذا نظر مالك النبي صلى الله عليه وسلم قام تعظيمًا له فيقول: (( يا مالك ما حال أمتي الأشقياء ؟! ) )
فيقول: ما أسوأ حالهم و أضيق مكانهم . فيقول محمد صلى الله عليه وسلم: (( افتح الباب و ارفع الطبق ) )، فإذا نظر أصحاب النار إلى محمد صلى الله عليه وسلم صاحوا بأجمعهم فيقولون: يا محمد ، أَحْرَقت النار جلودنا و أحرقت أكبادنا ، فيُخرجهم جميعًا و قد صاروا فحمًا قد أكلتهم النار فينطلق بهم إلى نهر بباب الجنة يسمى نهر الxxxxx ، فيغتسلون منه فيخرجون منه شبابًا جُرْدًَا مُرْدَا مُكحّلين و كأنّ وجوههم مثل القمر ، مكتوب على جباههم \"الجهنّميون عتقاء الرحمن من النار\"، فيدخلون الجنة فإذا رأى أهل النار أن المسلمين قد أُخرجوا منها قالوا: يا ليتنا كنا مسلمين وكنا نخرج من النار، وهو قوله تعالى: ( رُبّمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفََرَواْ لَوْ كَانُواْ مُسْلِمِينَ ) الحجر: 2
* وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( اذكروا من النار ما شئتم، فلا تذكرون شيئًا إلا وهي أشد منه ) )