فهرس الكتاب

الصفحة 582 من 8206

3 -مخالفة الكفار

4 -أن الكفار إذا جاءوا إلى بلادنا لم يُغيّروا ملابسهم ؛ فَلِمَ نُغيّر ملابسنا إذا سافرنا إليهم ؟

فكنت أمشي في أحد شوارع تلك المدينة وإذا بي اسمع صوتا التفت أبحث عن مصدر الصوت ، وإذا هو شاب من الناحية الأخرى من الشارع يُشير إليّ بيده ، ويُصوّت: شيخ .. شيخ

أردت أن أعبر الشارع إليه ، فأومأ إليّ بيده أن قف ، فوقفت ثم عبر الشارع إليّ

سلّم عليّ بحرارة كأنه إلف يعرفني منذ زمن !

أخذني بحضنه !

قال: من بلاد الحرمين ؟

قلت: نعم

أخذ طرف غترتي وضعه على وجهه ! .. أخذ يشمّها !

مسح بها وجهه !!

قلت له: ماذا تصنع ؟

قال: بركة !

ولم أٌقِرّه على فعله ذلك .

سألته عن اسمه ، فأخبرني

سألته عن جنسيته

فقال: وُلِدت في فرنسا وأحمل الجنسية الفرنسية

سألته عن أصله

قال: من بلاد المغرب العربي"من الجزائر"

سألته: مسلم أنت ؟

قال: نعم

قلت: لم أرَك في المسجد رغم قُرب المسجد

قال: أستغفر الله يا ربي ! ما نِيّاش صايم !

قلت: هذا عذر أقبح من ذنب !

سألته: لماذا ؟

قال: وقع لي حادث فما صمت أول الشهر !

أخذ يحاول إقناعي بأنه مسلم !

قال: جدي مسلم ومجاهد

ثم أردف قائلا: قاوم الاحتلال الفرنسي .. قاتل الفرنسيين ! ثم وقع في الأسر ، فأرادوه على معلومات عن المجاهدين ، فما أعطاهم فلما أيسوا منه ألقوه من طائرة على قمة جبل !

قلت: وأنت مسلم وجدك مجاهد ولا تُصلّي ولا تصوم .. ماذا بقي لك من الإسلام ؟؟

قال: إذا جئت للمسجد تُعطيني مثل هذه ! وأشار إلى الغترة !

قلت: نعم . بشرط أن أراك في المسجد

انصرف الشاب وهو يعدني أن يأتي إلى المسجد وأن يُصلّي .

إن تميّز المسلم بلباسه - لاسيما الداعية - في مثل تلك المجتمعات يُعدّ دعوة صامتة

وذكرني هذا الموقف بموقف آخر يحمل في طياته قوّة الدعوة الصامتة

امرأة عربية سافرت إلى أوربا ، وكعادة بعض نسائنا عندما يُسافرن إلى أوربا يخلعن جلباب الحياء ويتقشّرن ! من ملابسهن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت