فهرس الكتاب

الصفحة 583 من 8206

سافرت تلك المرأة إلى بلد أوربي ، لبست القصير لتظهر بمظهر ( حضاري ) !

وبينما كانت في أحد الأسواق إذا بها ترى منظرًا غريبا في تلك البلاد

ترى امرأة قد غطّت من رأسها إلى أخمص قدميها

لا يُرى منها شعر ولا ظفر

توجّهت المرأة العربية ( المُقشّرة ) ! إلى الأخرى المحجبة

خاطبتها بِحدّة وزجرتها: مثل هذا اللباس تلبسينه هنا ؟

فضحتينا بلباسك !

فشّلتينا !

المرأة المحجبة لم تفهم كلمة واحدة ، لكنها فهمت أنها هي المقصودة بتلك النبرة !

قالت لها بلغة أجنبية: تتكلمين الإنجليزية ؟

قالت: نعم

( تغيّرت لغة الحوار إلى الإنجليزية )

قالت: ماذا كنت تقولين ؟

قالت: ما هذا اللباس ؟ هذا اللباس يُلبس في بلادنا ! أنت هنا في أوربا ! هذا اللباس تخلّف !

ردّت المحجبة بكل هدوء: لكنني لست عربية !

وجاء الجواب الآخر: أنا ألمانية

ونزل الجواب الثالث نزول الصاعقة: وأنا أسلمت منذ ستة أشهر فقط !

صُعقت المرأة العربية ( المُقشّرة )

أصابها ما يُشبه الدوار وهي تسمع تلك الكلمات

كيف ؟

وتوارد سيل من الأسئلة على ذهنها

كيف تمسكت بلباسها وهي لم تُسلم إلا منذ ستة أشهر ؟

كيف تخلّيت عن لباسي الإسلامي ، وأنا التي وُلدت من أبوين مسلمين ؟

كيف .. وأنا التي نشأت في بلد عربي مسلم ؟

كانت تلك الكلمات أقوى من كل موعظة

وتلك الكلمات إنما جرّها تمسّك تلك المسلمة بلباسها

واليوم بعض الرجال وبعض النساء إذا سافروا حرصوا على أن لا يتميّزوا بلباسهم

وأن يلبسوا لباس القوم

ويقول بعضهم: أخشى من المضايقة !

ويقول آخرون: نخشى من الاستهزاء والسخرية !

الجواب في كتاب رب الأرباب: ( أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ )

أعرف أحد الدعاة دار أقطار الدنيا !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت