قَالَ أَنَسٌ: فَقُمْتُ إلَى حَصِيرٍ لَنَا قَدْ اسْوَدَّ مِنْ طُولِ مَا لُبِسَ , فَنَضَحْتُهُ بِمَاءٍ , فَقَامَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم وَصَفَفْتُ أَنَا وَالْيَتِيمُ وَرَاءَهُ , وَالْعَجُوزُ مِنْ وَرَائِنَا . فَصَلَّى لَنَا رَكْعَتَيْنِ , ثُمَّ انْصَرَفَ .
ويُجيب الدعوة ولو كانت من رجل فقير
ففي الصحيحين عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: إن خياطا دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم لطعام صنعه . قال أنس: فذهبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ذلك الطعام ، فقرّب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم خبزا ومرقا فيه دباء وقديد ، فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم يتتبع الدباء من حوالي القصعة .
وعند الإمام أحمد: أن خياطا دعا النبي صلى الله عليه وسلم إلى طعام فأتاه بطعام وقد جعله بإهالة سنخة وقرع .
والإهالة: ما أذيب من الشحم ، وقيل: الإهالة الشحم والزيت ، وقيل كل دُهنٍ أُوتُدِمَ به . ذكره العيني .
والسَّنِخَة: أي المتغيرة الرِّيح . قاله ابن حجر .
بل يُجيب الدعوة ولو كانت من يهودي أو يهودية !
فقد أجاب صلى الله عليه وسلم دعوة امرأة يهودية حينما دعته إلى الطعام .
روى الشيخان عن أنس أن امرأة يهودية أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم بشاة مسمومة فأكل منها ، فجيء بها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألها عن ذلك ، فقالت: أردت لأقتلك . قال: ما كان الله ليسلِّطك على ذاك .
وقال مُؤكِّدا على هذا المعنى:
لو دُعيت إلى ذراع أو كراع لأجبتُ ، ولو أهدي إلي ذراع أو كراع لقَبِلْتُ . رواه البخاري .
سيد ولد آدم يجلس بين أصحابه فيأتي الرجل الغريب فلا يُميِّزه من بينهم حتى يسأل عنه !
فعن أبي هريرة قال: بينا النبي صلى الله عليه وسلم مع أصحابه جاءهم رجل من أهل البادية فقال: أيكم ابن عبد المطلب ؟
قالوا: هذا الأمغر المرتفق .
قال حمزة - أحد رواة الحديث -: الأمغر الأبيض المشرب حمرة .