قال: إني سائلك فَمُشْتدّ عليك في المسألة .
قال: سل عمّا بدا لك .
قال: أنشدك بربِّ من قبلك ورب من بعدك آلله أرسلك ؟
قال: اللهم نعم .
قال: وأنشدك به آلله أمرك أن نصلي خمس صلوات في كل يوم وليلة ؟
قال: اللهم نعم .
قال: وأنشدك به آلله أمرك أن تأخذ من أموال الأغنياء فتردّه على فقرائنا ؟
قال: اللهم نعم .
قال: وأنشدك به آلله أمرك أن تصوم هذا الشهر من اثني عشر شهرا ؟
قال: اللهم نعم .
قال: وأنشدك به آلله أمرك أن نَحُجّ هذا البيت من استطاع إليه سبيلا ؟
قال: اللهم نعم .
قال: فإني آمنت وصدّقت ، وأنا ضمام بن ثعلبة . رواه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي .
وعن أبي جري جابر بن سليم قال: رأيت رجلا يصدر الناس عن رأيه لا يقول شيئا إلا صدَرُوا عنه .
قلت: من هذا ؟
قالوا: هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم .
قلت: عليك السلام يا رسول الله مرتين .
قال: لا تقل عليك السلام ، فإن عليك السلام تحية الميت قل: السلام عليك .
قال: قلت: أنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟
قال: أنا رسول الله الذي إذا أصابك ضرّ فدعوته كشفه عنك ، وإن أصابك عام سنة فدعوته أنبتها لك ، وإذا كنت بأرض قفراء أو فلاة فَضَلّت راحلتك فدعوته ردّها عليك .
قلت: اعهد إليّ .
قال: لا تسبن أحدا .
قال: فما سببت بعده حُرّا ولا عبدا ولا بعيرا ولا شاة .
قال: ولا تحقرن شيئا من المعروف ، وأن تكلم أخاك وأنت منبسط إليه وجهك إن ذلك من المعروف ، وارفع إزارك إلى نصف الساق ، فإن أبيت فإلى الكعبين ، وإياك وإسبال الإزار فإنها من المخيلة ، وإن الله لا يحب المخيلة ، وإن امرؤ شتمك وعيرك بما يعلم فيك فلا تعيره بما تعلم فيه ، فإنما وبال ذلك عليه . رواه الإمام أحمد وأبو داود .
من أجل ذلك لجأ أصحابه إلى تمييزه