رضوا بما أتيتهم وأحسنوا ، وقالوا: كثيرا طيبا ، وليس عندي ما أُولِم . قال: يا بريدة ! اجمعوا له شاة . قال: فجمعوا لي كبشا عظيما سمينا ، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: اذهب إلى عائشة فقل لها فلتبعث بالمكتل الذي فيه الطعام ، قال: فأتيتها ، فقلت لها ما أمرني به رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالت: هذا المكتل فيه تسع آصع شعير ، لا والله إن أصبح لنا طعام غيره ، خذه ، فآخذته ، فأتيت به النبي صلى الله عليه وسلم وأخبرته بما قالت عائشة فقال: اذهب بهذا إليهم فقل: ليصبح هذا عندكم خبزا ، فذهبت إليهم وذهبت بالكبش ومعي أناس من أسلم فقال: ليصبح هذا عندكم خبزا ، وهذا طبيخا ، فقالوا: أما الخبز فسنكفيكموه ، وأما الكبش فاكفونا أنتم ! فأخذنا الكبش أنا وأناس من أسلم فذبحناه وسلخناه وطبخناه ، فأصبح عندنا خبز ولحم ، فأولمت ودعوت رسول الله صلى الله عليه وسلم . رواه الإمام أحمد .
وأنكر النبي صلى الله عليه وسلم على مَن بالغ في الصداق وهو لا يجد شيئا
فقد جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني تزوجت امرأة من الأنصار ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: هل نظرت إليها ، فإن في عيون الأنصار شيئا ؟ قال: قد نظرت إليها . قال: على كم تزوجتها ؟ قال: على أربع أواق . فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: على أربع أواق ! كأنما تنحتون الفضة من عرض هذا الجبل ! ما عندنا ما نعطيك ، ولكن عسى أن نبعثك في بعث تصيب منه . فبعث بعثًا إلى بني عبس بعث ذلك الرجل فيهم . رواه مسلم .
وهذا محمول على الزجر عن المبالغة في المهر ، بخلاف الحديث الأول وما قاله عليه الصلاة والسلام لبريدة السلمي:"اجمعوا له وزن نواة من ذهب"؛ لأن هذا فَرَض المهر ثم جاء يسأل بخلاف من شكا حاله دون أن يكون فَرَض مهرًا معيّنًا .
واليوم كم هي الدّيون التي يتحملها بعض شبابنا لتغطية نفقات الزواج ؟