مشكلتي ابتدأت بعد معرفتي بعادات قبيلتي التي كانت تفرض علينا الزواج من أبناء العمومة حرصا على استمرار نسب القبيلة على حد قولهم ضاربين عرض الحائط حديث رسولنا الكريم عليه الصلاة و السلام:
"إذا جاءكم من ترضون دينه و خلقه فزوجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض و فساد كبير"نسأل الله الثبات و احتساب الأجر فيما مضى.
هذه العادات و لله الحمد قد بدأت مؤخرا في الزوال لأن دوام الحال من المحال كما يقال، لكن بعد أن عنست معظم بنات القبيلة و فاتهن قطار الزواج و الله المستعان.
لا أنكر أبدا أني كنت محط اهتمام الكثير من أبناء القبيلة بغرض الزواج و لله الحمد و ذلك ما كنت أعرفه من طرف أخواتهم أو قريباتهم اللواتي يخبرنني بالأمر كوني محجبة و لله الحمد و أحرص على عدم مخالطة الشباب و الكلام معهم و لو كانوا من أبناء القبيلة .
المهم أن لا أحد تجرأ لطلب يدي و لو كان يرغب في ذلك ، و هذا ما كان يحز في نفسي دائما و يجعلني أتساءل: هل ينتظرون مني مبادرتهم بعد علمي بالأمر ؟ هل أصبحت الفتاة المحجبة شبحا مخيفا إلى هاته الدرجة ؟ ألا يحق لها مثل باقي بنات جنسها في الزواج و تحصين النفس ؟
أسئلة عديدة لا أجد لها (...الجواب...) ا و مع ذلك أبقى متشبثة بأخلاقي و حجابي اللذين يفرضان علي الحرص على طاعة الله عز و جل دون سواه.
الكثير من نساء القبيلة يرجعن مشكلتي و تأخري في الزواج إلى السحر و ينصحنني دوما بفعل أشياء لا يقبلها عقلي حتى أتخلص من هذا الأمر الذي يحول بيني و بين الزواج على حد قولهن و الأدهى و الأمر أنهن يحكين لي عن تجارب ناجحة قامت بها فتيات أعرفهن و كن في نفس وضعيتي و الآن هن ربات بيوت و الحمد لله.
لا أريد أن أنزلق في يوم من الأيام و أعمل بنصيحة إحداهن حتى و إن حرمت من نعمة الأمومة فاسألوا الله لي الثبات جزاكم الله خيرا و لا تنسوني من صالح دعواتكم، بارك الله فيكم.
(...الجواب...)