لا يجوز الذهاب إلى السحرة ، ومن سأل السَّحَرة والكُهَّان فقد أتى باب عظيما مِن أبواب الإثم ، بل هو على خطر عظيم ، وقد وقف على باب الكُفْر ، فإنه إذا سأل كاهنا أو عرَّافًا أو ساحِرا فأمَرَه بأمْر فامْتَثَل أمْرَه ، أو عَمِل بمقتضى قوله ، أو أخذ بِنصيحته فقد كفر بالقرآن العظيم .
قال عليه الصلاة والسلام: من أتى عرافا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة . رواه مسلم .
وقال عليه الصلاة والسلام: من أتى كاهنا أو عرافا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه على وسلم . رواه الإمام أحمد وغيره ، وهو حديث صحيح .
وقال صلى الله عليه وسلم: من أتى كاهنا فَصَدَّقه بما يقول ، أو أتى امرأته في دبرها ، فقد برئ مما أنزل الله على محمد صلى الله عليه على وسلم . رواه الإمام أحمد وغيره .
والكاهن هو الذي تخدمه الشياطين فيُخبرونه بالمُغيَّبات وبما يسترقون من السمع فيُضيف إلى تلك الكلمة الواحدة التي استرقتها الشياطين مائة كِذْبَة حتى يُلبِّس على الناس
والعَرّاف: قيل هو الكاهن ، وهو الذي يُخبر عن المستقبل . وقيل اسم عام للكاهن والمنجّم والرمّال ونحوهم ممن يستدل على معرفة الغيب بمقدِّمات يستعملها .
وتصديق هؤلاء الكُهان والعرافين والمنجمين وغيرهم من الدجاجلة الأفّاكين يكون كُفْرًا بالله من وجهين:
-1تَصديقهم بما يقولون وبما يدّعون من كذبٍ وافتراء أنهم يعلمون شيئا مِن الغيب
-2عَمَل مَا به شِرْك مِن ذبح أو تقرّبٍ أو إراقة ماء أو لبن في مكان معين دون ذكر اسم الله ونحو ذلك .
والذي يأتي بالخير ويَصْرِف الشّر ، هو الله النافع الضارّ .فَتَوكَّلِي على الله تبارك وتعالى ، واعلمي أن ما عِند الله مِن خير ورِزق وبِرٍّ ورشاد إنما يُنال بِطاعة الله وبِمرضاته ، ولا يُنال ما عند الله بِمعصيته .