فهرس الكتاب

الصفحة 6157 من 8206

قال الإمام النووي: وأمَّا"مَائلات"فَقِيل: مَعْنَاه: عن طاعة الله ومَا يَلْزَمهن حِفْظه."مُمِيلات"أي: يُعَلِّمْن غيرهن فِعْلَهن الْمَذْمُوم. وقِيل:"مَائلات"يَمْشِين مُتَبَخْتِرَات"مُمِيلات"لأكْتَافِهن. وقِيل:"مَائلات"يَمْشِطْن الْمِشْطَة الْمَائلة، وهي مِشْطَة البَغَايا"مُمِيلات"يَمْشِطن غيرهن تلك الْمِشْطَة. ومَعْنَى"رُؤوسهن كأسْنِمَة البُخْت"أن يُكَبِّرْنَها ويُعظِمْنَها بِلَفِّ عِمَامة أوْ عِصَابة أوْ نَحوها. اهـ.

هذا مِن جِهَة .

ومِن جِهَة ثانية فإن الشّكل الْمُصَوَّر في السُّؤال هو مَحْذُور شَرْعًا، إذ ليس الْمُرَاد مِن الْحِجَاب هو مُجرّد سَتْر أو تَغطِية الرأس أو البَدن، بل الْمُرَاد إخفاء معالَم البَدَن، ولذلك وضَع العُلماء شُرُوطا للحِجاب، وهي مُسْتَنْبَطَة مِن أدلّة الكِتاب والسنة

فَشَرَطُوا فيه أن يَكون واسِعا فَضْفَاضًا، وهذا قد دَلّ عليه قول أسامة بن زيد: كَسَانِي رسول الله صلى الله عليه وسلم قِبطية كَثيفة كانت مِمَّا أهْداها دحية الكلبي، فَكَسْوتُها امْرأتي، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: مَالك لم تَلبس القِبطية ؟

قلت: يا رسول الله كَسَوتُها امْرأتي، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: مُرْها فَلْتَجْعَل تَحْتَها غِلالة، فإني أخاف أن تَصِف حَجْم عظامها. رواه الإمام أحمد وغيره، وروى نحوه أبو داود عن دحية الكلبي رضي الله عنه.

وشَرَطوا شُرُطا أخْرَى مُستَنْبَطَة مِن الكِتاب والسُّنَّة .

ولا شكّ أنَّ ما صُوِّر في السّؤال مِمَّا يُبْدي حَجم رأس المرأة وحَجم شَعْرِها، ووَضْعه بِتلك الصَّورة أنه داخِل دُخُولا أوّليا في اللباس الكَاسي العَاري، وقد قال عليه الصلاة والسلام: رُبّ كاسِية في الدّنيا عَارِيَة في الآخِرَة. رواه البخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت