فهرس الكتاب

الصفحة 6321 من 8206

مع العلم بأنعه يقرأون كتب التوحيد ولكن يتعثر عليهم فهم بعض الأمور أو لا يفهمونها بمفهومها الصحيح فالأمر مجرد توضيح وليس تعليم؟؟

(...الجواب...)

يجوز للمرأة أن تُعلِّم الرِّجال إذا أُمِنتِ الفتنة ، وكان ذلك بالضوابط الشرعية . وقد كان في نساء السلف من تُعلِّم الناس من وراء حِجاب .

وكان في زمن سلف هذه الأمة المرأة تُعلِّم وتتعلّم من وراء حجاب ومن وراء سِتر . ولذلك قال مسروق: سمعت عائشة وهى من وراء الحجاب . رواه البخاري ومسلم .

وعند البخاري من طريق يوسف بن ماهك قال: كان مروان على الحجاز استعمله معاوية فخطب فجعل يذكر يزيد بن معاوية لكي يُبايَع له بعد أبيه ، فقال له عبد الرحمن بن أبي بكر شيئا ، فقال: خذوه ! فدخل بيت عائشة ، فلم يقدروا ، فقال مروان:

إن هذا الذي أنزل الله فيه: (وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا أَتَعِدَانِنِي) فقالت عائشة - من وراء الحجاب -: ما أنزل الله فينا شيئا من القرآن إلا أن الله أنزل عُذري .

فالشاهد أن عائشة رضي الله عنها كانت تُكلِّم الناس من وراء حجاب .

قال الإمام البخاري في ترجمة عبد الله أبي الصهباء الباهلي: ورأى سِتْر عائشة رضي الله عنها في المسجد الجامع ، تُكَلِّم الناس من وراء السِّتر ، وتُسأل من ورائه . اهـ .

وليس هذا مختصًا بأمهات المؤمنين بل كانت النساء إذا تعلّمن أو عَلّمن يكون ذلك من وراء حجاب .

ففي ترجمة الحرّة البسطامية: وكان يُقرأ عليها من وراء السِّتر .

وكانت النساء يَكُنّ من وراء الستور .

ففي المسند عن عبد الله أبي عبد الرحمن قال: سمعت أبي يقول: جاء قوم من أصحاب الحديث فاستأذنوا على أبي الأشهب ، فأذن لهم فقالوا: حَدِّثنا . قال: سلوا . فقالوا: ما معنا شيء نسألك عنه ، فقالت ابنته - من وراء السِّتْر -: سَلُوه عن حديث عرفجة بن أسعد أُصيب أنفه يوم الكُلاب .

وهذا فيما يتعلّق بالرجال الأجانب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت