فهرس الكتاب
أما الْمَحارِم فلا إشكال في تعليمهم ، فقد كان عروة بن الزبير يَدخل على خالته عائشة ويتعلّم منها ، ولم يَكن يَدخل عليها من لم يَكن من مَحارِمها . وكذلك من كانوا من أبناء إخوان عائشة رضي الله عنها ، ومن كانوا من مَحارِمها .
روى مسلم عن ابن أبي عتيق قال: تَحَدّثتُ أنا والقاسم عند عائشة رضي الله عنها حديثا ، وكان القاسم رجلا لَحّانة ، وكان لأمّ ولد ، فقالت له عائشة: ما لك لا تُحَدِّث كما يَتَحَدّث ابن أخي هذا ؟ أما إني قد علمت من أين أُتِيتَ ؛ هذا أدّبته أمه ، وأنت أدّبتك أمك !
قال: فغضب القاسم وأضَبّ عليها ، فلما رأى مائدة عائشة قد أُتِيَ بها قام ، قالت: أين ؟ قال: أُصَلّي . قالت: اجلس . قال: إني أُصَلّي . قالت: اجلس غُدَر ! إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا صلاة بحضرة الطعام ، ولا هو يُدافعه الأخبثان .
قال النووي رحمه الله: قوله: ابن أبي عتيق: هو عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق رضي الله عنه ، والقاسم: هو القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق رضي الله عنه . اهـ .
فالشاهد:
أن م كان مَحرما فلا إشكال في تعليمه عن قُرْب ، ومن كان أجنبيا فلا بأس بتعليمه عن بُعد أو من وراء حجاب ، إذا أُمِنت الفتنة .
والله تعالى أعلم .
202-الثناء في عيون الفتيات!
(...السؤال...)
أحدهم أنزل موضوعًا يقول فيه:
تذكرتُ موقفًا تعرضت له قبل سنتين
بإحدى المجمعات التجارية والتي كان ممتلئة بأنواع الفتيات وكأنك تحضر احد دور الازياء العالمية
ما أثارني وجود موجودة من الفتيات حولن وجوههن الى لوحة فنية متقنه
وحولن عباءات الستر الى عباءات التفصيل وكأنهن عرائس في ليلة عرسهن
وأنا هنا أقدر سيكلوجية المرأة والتي تحب أن تكون جميلة وأن تسمع كل لغات الاطراء والثناء
فالمشكلة ليست في تركيبة عقل المرأة ولكن المشكلة عندما تتحول الرغبة الى عقدة نقص
لا تكتمل الا بإنظار الالاف من الرجال