فهرس الكتاب
قد تكفّل الله لمن تزوّج يُريد العفاف بالرزق والغنى من الفقر، قال عز وجل: ( وَأَنكِحُوا الأَيَامَى مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِن يَكُونُوا فُقَرَاء يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ )
وقال عليه الصلاة والسلام: ثلاثة حق على الله عز وجل عونهم: المكاتب الذي يريد الأداء ، والناكح الذي يريد العفاف ، والمجاهد في سبيل الله . رواه الترمذي و النسائي ، وهو حديث صحيح .
فأين نحن من هذا الضمان ؟
وكم من الناس كانت لديه وظيفة أو كان غنيًا ، ثم طُرد من وظيفته أو افتقر بعد غنى . فليست الوظيفة هي التي تضمن الرزق ، ولكن الرزق في السماء ( وَفِي السَّمَاء رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ )
فنحتاج إلى تصحيح هذا الخلل العقدي .
والميزان في قبول الخاطب وردّه هو تقوى الله وحسن الخُلُق ، لقوله عليه الصلاة والسلام: إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه ، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض . رواه الترمذي .
فطالما أن هذا الخاطب يُثنى عليه ويُرضى دينه وخُلُقه فلِمَ التررد في قبوله ؟ إن النبي لم يجعل المال مما يُعتبر في قبول الخاطب وردِّهـ بل أمر بعض أصحابه أن يتزوّج ولا دنيا له ، ثم رُزِق بعد ذلك .
وهذا أشرت إليه = هُنا =
والله أعلم .
210-هل للأهل رفض تزويج الصغيرة قبل الكبيرة
(...السؤال...)
فتاة عمرها 19 عاما ، وعمر أختها 27 عاما، وأهلها يردّون الخطّاب لأنهم لا يُريدون أن تتزوّج الصغيرة قبل الكبيرة
فهل يحق لهم ذلك ؟
(...الجواب...)
الحقيقة هذه مشكلة
وهذا الفعل من بعض الآباء هو من الظلم الواضح، فبعض الآباء لا يُزوّج الصغيرة إلا إذا تزوّجت الكبيرة، وما ذنب الصغيرة إذا كانت الكبيرة لم تُرِد الزواج ، أو لم يُأتها نصيبها إلى الآن ؟