فهرس الكتاب

الصفحة 634 من 8206

وعند مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه .

ولا يكفي أن يُكفّ الأذى عن الجار بل يُبدأ بالإحسان ويُحسن إليه .

هذه أسماءُ بنت أبي بكر تقول: تَزَوّجَني الزّبَير وما له في الأرضِ مِنْ مالٍ ولا مَمْلوكٍ ولا شيءٍ غيرَ ناضحٍ وغير فَرَسِهِ ، فكنتُ أعلِفُ فرسَهُ وأستقي الماءَ وأخرِزُ غَربَهُ وأعجِن ، ولم أكن أُحسِنُ أخبزُ ، وكان يَخبزُ جاراتٌ لي من الأنصار ، وكن نِسوَةَ صِدق . رواه البخاري ومسلم .

وقد أوصى النبي صلى الله عليه وسلم صاحبه أبا ذر فقال: يا أبا ذر إذا طبخت مرقة فأكثر ماءها وتعاهد جيرانك . رواه مسلم .

وفي رواية له عن أبي ذر رضي الله عنه قال: إن خليلي صلى الله عليه وسلم أوصاني إذا طبخت مرقا فأكثر ماءه ، ثم أنظر أهل بيت من جيرانك ، فأصبهم منها بمعروف .

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يا نساء المسلمات لا تحقرن جارة لجارتها ولو فرسن شاة . رواه البخاري ومسلم .

والفِرْسَن: ما فوق الحافر .

وقالت عائشة رضي الله عنها: قلت: يا رسول الله إن لي جارين ، فإلى أيهما أُهدي ؟ قال: إلى أقربهما منك بابا . رواه البخاري .

وقد عظّم النبي صلى الله عليه وسلم حق الجار حتى قَرَنَه بالشرك بالله .

ففي الصحيحين عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: سألت النبي صلى الله عليه وسلم: أي الذنب أعظم عند الله ؟ قال: أن تجعل لله ندًا ، وهو خلقك . قلت: إن ذلك لعظيم . قلت: ثم أي ؟ قال: وأن تقتل ولدك تخاف أن يطعم معك . قلت: ثم أي ؟ قال: أن تُزاني حليلة جارك . قال: ونزلت هذه الآية تصديقا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ( وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت