فهرس الكتاب
3 -أن يقين الأنبياء بالله أعظم يقين . ولذا حكى الله خبر نبيِّه موسى عليه الصلاة والسلام ، فقال: ( فَلَمَّا تَرَاءى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ * قَالَ كَلاّ إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ * فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ ) .
4 -أننا أحق بموسى من اليهود ، كما أننا أولى بإبراهيم من الصابئة . لأننا نعتقد عقيدتهم ، ونسير على نهجهم ، ونؤمن بما جاءوا به .
قال سبحانه: ( إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَاللّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ ) . فنحن أحق بموسى ولذا قال بعض علماء أهل السنة: نحن أولى بالحسين من الرافضة . لأننا أحببناه وما خذلناه ، ولا غلونا فيه ولا في أبيه وجدّه صلى الله عليه وسلم .
5 -حرصه صلى الله عليه وسلم على مخالفة اليهود والنصارى ، ولو لم يقصد التّشبّه فإنه صلى الله عليه وسلم عزم على مخالفة اليهود في إفراد ذلك اليوم بالصيام ، وذلك بضمّ يوم إليه ، سواء كان قبله أو بعده . إلى غير ذلك من الفوائد والدروس المستفادة من هذه الأحاديث .
إخواني أخواتي يجدر بنا ونحن نستقبل هذا العام الهجري الجديد أن نستقبله بعمل صالح نفتتح به عامنا هذا ، ونوّدع به عامًا مضى ، بل نودّع فيه ذنوب عام مضى .
وذلك بصيام يوم العاشر مع يوم قبله أو يوم بعده . ولذا قال عليه الصلاة والسلام عن صيام يوم عاشوراء: احتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله . رواه مسلم .
وقد يرد السؤال: إذا كان المسلم صام يوم عرفة وهو يكفر سنة قبله وسنة بعده ، فلِمَ يصوم يوم عاشوراء ؟