فهرس الكتاب

الصفحة 6460 من 8206

العمل بالحساب الفلكي في العبادات لا أصل له ، وأهل العلم يعتبرونه من الزلل ومن البدع الْمُحْدَثَة . قال الإمام ابن العربي المالكي: وقد زل بعض أصحابنا فحكى عن الشافعي أنه قال: يُعَوَّل على الحساب ، وهي عثرة لا لَعَا لها !

وفي فتاوى اللجنة الدائمة في المملكة ما نصه: فالرجوع في إثبات الشهور القمرية إلى علم النجوم في بدء العبادات والخروج منها دون الرؤية من البدع التي لا خير فيها ، ولا مُستند لها من الشريعة . اهـ .

وفيها أيضا:

لا يعتبر الحساب الفلكي أصلا يَثبت به بدء صيام شهر رمضان ونهايته ، بل المعتبر في ذلك رؤية الهلال ، فإن لم يروا هلال رمضان ليلة ثلاثين من شعبان أكملوا شعبان ثلاثين يومًا من تاريخ رؤيته أول الشهر ، وكذا إذا لم يروا هلال شوال ليلة ثلاثين من رمضان أكملوا عدة رمضان ثلاثين يومًا . اهـ .

وفيها أيضا: إن الله تعالى علم ما كان وما سيكون من تقدم علم الفلك وغيره من العلوم ومع ذلك قال: ( فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ) ، وبَيَّنَه رسوله صلى الله عليه وسلم بقوله: صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته . الحديث ، فَعَلَّق صوم شهر رمضان والإفطار منه برؤية الهلال ولم يُعَلِّقه بِعِلم الشهر بحساب النجوم ، مع علمه تعالى بأن علماء الفلك سيتقدمون في علمهم بحساب النجوم وتقدير سيرها ؛ فوجب على المسلمين المصير إلى ما شرعه الله لهم على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم من التعويل في الصوم والإفطار على رؤية الهلال وهو كالإجماع من أهل العلم، ومن خالف في ذلك وعول على حساب النجوم فقوله شاذ لا يعول عليه . اهـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت