فهرس الكتاب
وكان عمر رضي الله عنه يقول: لا تُلبسوا نِساءكم القَباطي ، فإنه إنْ لا يَشِف يَصِف .
أن يكون صفيقا مَتِينا لا يَشِفّ عمّا تحته .
قال صلى الله عليه وسلم:"ربَّ كاسيةٍ في الدنيا عاريةٍ في الآخرة"رواه البخاري .
قال ابن حجر:
واخْتُلِفَ في المرادِ بِقَولِهِ:"كاسيةٍ"وَ"عاريةٍ"على أوْجُهٍ:
أحدها: كاسيةٌ في الدنيا بالثيابِ لوجودِ الغِنى ، عاريةٌ في الآخرةِ من الثوابِ لِعَدَمِ العملِ في الدنيا
ثانيها: كاسيةٌ بالثيابِ لكنها شفَّافةٌ لا تَسْتُرُ عورتَها ، فتُعاقبُ في الآخرةِ بالْعُرْي ، جزاءً على ذلك
ثالثها: كاسيةٌ من نِعَمِ اللهِ ، عاريةٌ مِن الشُّكْرِ الذي تَظْهَر ثمرتُه في الآخرةِ بالثواب .
رابعها: كاسيةٌ جسدها لكنها تَشُدُّ خِمَارَها مِنْ وَرَائها فَيَبْدُو صَدْرَها ، فتصيرُ عاريةً فتعاقبُ في الآخرة . اهـ .
قال ابن عبد البر: كُلّ ثَوب يَصِف ولا يَسْتُر فَلا يَجُوز لِبَاسه بِحَال إلاَّ مَع ثَوب يَسْتُر ولا يَصِف ، فإنَّ الْمُكْتَسِيَة بِه عَارِيَة . اهـ .
أن لا يُشبِه لِباس الرِّجال ؛ لا في طريقته ولونه ، ولا في هيئة لُبسه ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم لعن الرَّجُلَة من النساء . رواه أبو داود وغيره ، وصححه الألباني .
ولَمَّا قيل لعائشة رضي الله عنها: إن امرأة تلبس النّعل . قالت: لعن رسول الله الرجل يلبس لبسة المرأة ، والمرأة تلبس لبسة الرجل . رواه أبو داود وغيره ، وصححه الألباني .
أن لايُشبِه لِباس الكافرات ، لقوله صلى الله عليه وسلم: ومن تشبّه بقوم فهو منهم . رواه الإمام أحمد وغيره ، وهو حديث صحيح .
أن لا يَكون مُعطَّرا ولا مُبخَّرا .
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم إذا شهدت إحداكن المسجد فلا تمسَّ طيبا . رواه مسلم .
وقال: أيما امرأة أصابت بَخورًا فلا تشهد معنا العشاء الآخرة . رواه مسلم .