فهرس الكتاب

الصفحة 660 من 8206

وقد نلتمس عُذرًا لمن تفعل ذلك من النساء ولكن ما عُذر من يفعل ذلك من ذُكرانهم؟!

كم تغدو تلك القطعان في ذهاب ومجيء وهي على غير هُدى؟!

عندها تذكرت وصف الله تبارك وتعالى للكفار وتشبيههم بالأنعام حيث قال: (لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لاَّ يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ)

ووالله إني لأكون جالسا أو ماشيًا فيمرّ الشاب بثياب عربية أو بملابس إفرنجية فأرى في وجهه ظُلمة البدعة وسواد الشرك.

بل ألمح فيه ما قاله ابن القيم رحمه الله

حيث قال:

تأمل حكمته تبارك وتعالى في عقوبات الأمم الخالية وتنويعها عليهم بحسب تنوع جرائمهم،كما قال تعالى: (وَعَادًا وَثَمُودَ وَقَد تَّبَيَّنَ لَكُم مِّن مَّسَاكِنِهِمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَكَانُوا مُسْتَبْصِرِينَ * وَقَارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَلَقَدْ جَاءهُم مُّوسَى بِالْبَيِّنَاتِ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الأَرْضِ وَمَا كَانُوا سَابِقِينَ * فَكُلا أَخَذْنَا بِذَنبِهِ فَمِنْهُم مَّنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُم مَّنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُم مَّنْ خَسَفْنَا بِهِ الأَرْضَ وَمِنْهُم مَّنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت