فأخذ الرجل سلاحه ثم رجع فإذا امرأته بين البابين قائمة ، فأهوى إليها الرمح ليطعنها به وأصابته غيرة ، فقالت له: اكفف عليك رُمحك ، وادخل البيت حتى تنظر ما الذي أخرجني ، فدخل فإذا بِحَيّةٍ عظيمة منطوية على الفراش فأهوى إليها بالرمح فانتظمها به ثم خرج فركزه في الدار فاضطربت عليه ، فما يُدرى أيهما كان أسرع موتًا الحيّة أم الفتى ؟ قال: فجئنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرنا ذلك له ، وقلنا: ادع الله يحييه لنا ، فقال: استغفروا لصاحبكم ثم قال: إن بالمدينة جِنًّا قد أسلموا ، فإذا رأيتم منهم شيئا فآذنوه ثلاثة أيام ، فإن بدا لكم بعد ذلك فاقتلوه فإنما هو شيطان .
فهذه من الشواهد على أن هناك من ترمّلت في أوج سعادتها ، وأول أيامها ، وعزّ شبابها ، فَلَمْ تبقَ مع زوجها سوى ليلة أو ليالٍ
فمن لها بعد ذلك ؟؟
ماذا لو كانت ابنتك ؟
أو أختك ؟
أو قريبتك ؟
ماذا كنت تتمنّى لها ؟
ألست تطلب لها الستر ، ولو في ظل رجل مُعدِّد ؟
بلى والله .
فلماذا الاعتراض على حُكم أحكم الحاكمين ؟؟؟
وأنتِ أيّتها المرأة ماذا لو كنت أنت المترمّلة ؟
أما كنت تبحثين عن ستر الله ، ولو مع مُسنٍّ معدِّد ؟
إن لسان حال كثيرات ممن فاتهن قطار الزواج ونعق الشيب بمفارق رؤوسهن يقول مرحبًا بزوج أيًّا كان ذلك الزوج ، بل إننا نسمع آهات الكثيرات منهن وقد فاتهن الزواج وهُنَّ يتحسرن على ردِّ من تقدّم إليهن ، ويشتكين هجران الناس لأبواب آبائهن ، فلا أحد يطرق الباب ولا أحد يخطبهن .
فيا ضيعة الأعمار لا تتعوّض !
ويَنْقِمن بلسان الحال أو المقال على من تتشبّث بزوجها !! ولا ترضى أن يُشاركها فيه غيرها .
فَعَلامَ عدم الرضا عن حُكمٍ شُرع لمصلحتك ، بل ولمصلحة بنات جنسك ؟؟
أمّا الغربيون فسُنّتهم التعدد ، ولكن مع العشيقات والخليلات ، فيتّخذ أحدهم عشرات الخليلات ، وربما لم يُعاشر زوجته زمَنًا طويلًا فتلجأ هي الأخرى إلى تعديد الأخدان .