فهرس الكتاب
وقد أمر الله أهل الإيمان بالرّد إليه وإلى رسوله صلى الله عليه وسلم ، فقال جلّ جلاله: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا) وأولو الأمر هنا هم العلماء .
وأمر بسؤال أهل العِلم ، فقال: (فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ) ولذا فإن مسائل العلم ليست كلأ مُباحًا لكل أحد . ولا يَجوز طرح قضايا الأمة بهذه الصورة ، ولا يجوز أن يتكلّم فيها كل أحد .
قال الإمام الشاطبي:"فإن القرآن والسنة لما كان عربيين لم يكن لينظر فيهما إلا عربي ، كما أن من لم يعرف مقاصدهما لم يَحِلّ له أن يتكلم فيهما ، إذ لا يصح له نظر حتى يكون عالما بهما ، فإنه إذا كان كذلك لم يختلف عليه شيء من الشريعة". والله أعلم .
124-حكم التأمين الصحي
(...السؤال...) -
زوجي يعمل في قطاع خاص وملزم بالاشتراك بالتامين الصحي فهل هو جائز ام لا, علمًا اننا نستهلك مااقتطع من ماله في العلاج ؟؟؟
(...الجواب...) -
إذا أُلْزِم الشخص فلا إثم عليه ، إلاّ انه لا يجوز له أن يأخذ أكثر مما دَفَع لشركات التأمين .
علما بأن التأمِين الصِّحِّي لا يَخْتَلِف في حُكْمه عن التأمِين التِّجَاري على الممتَلَكَات .
وهو مُشْتَمِل على الغَرر والْجهَالَة ؛ وذلك أن الشَّخْص الْمُؤمَّن له يَدفَع مبلغا يسيرا مِن الْمَال ، وقد يَتَعالَج بأكثر مِنه ، وقد لا يَحتاج إلى العلاج لِعِدَّة سَنوات ، فهذا الْمَال الذي دَفَعه ليس على عِوض مُعيَّن بل على شيء مُتوقَّع ، وعلى شيء مُحتَمَل الْوُقُوع وعَدَم الوُقُوع .
ففيه أكْل أموال الناس بالباطِل مِن قِبَل تِلك الشركات ، ولا يجوز التعاون على الإثم والعُدوان .