فهرس الكتاب

الصفحة 6728 من 8206

والتأمين مُشْتَمِل أيضا على الْمَيْسِر ؛ وذلك أنه يُؤخذ مبلغ يسير مِن عَدد كبير ، فيجتمِع الْمَال الكثير بأيدي شَرِكات التأمين ، ثم تُعطِي الواحد أو العَدد القليل مبلغا يسيرا بالنسبة لِعموم الْمَبَالِغ التي اجْتَمَعتْ عِندها .

والتأمين فيه نَوْعي الرِّبا: رِبا الفضل وربا النسيئة !

وذلك أن الشركة تَأخذ مالًا يسيرا وتدفع أكثر منه ، فهذه زِيادة بلا مُقابِل .

ولو دَفَعَتْ له مِثل مَا دَفَع ، فيَكون ربا نسيئة . كما بيَّنه الشيخ البسام رحمه الله .

قال الشيخ عبد الله البسام رحمه الله عن التأمين التجاري على الأرْواح والْمُمْتَلَكات: وهذا النوع من التأمين التجاري ذي القسط الثابت ، حَرَّمَتْه جَمِيع الْمَجامِع الفقهيّة ، وغالب فقهاء العصر . اهـ .

وسُئل الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله:

العلاج الصحي في الولايات المتحدة حيث أُقيم مُرْتَفِع جِدًّا ، وإذا لم أحصل على التأمين الصحي فلن يُعالجوني ، وإذا أرَدت أن أدفع علاجي فسوف أُفْلِس وربما أُسْجَن ! فهل هذا يعتبر عذرا في الدخول في التأمين الصحي الذي هو نوع من الميسر نظرا لأنه لا يوجد تَأمين شرعي ولا قُدرة لي على معالجة نفسي وأولادي وزوجتي في الحالة الاعتيادية الموجودة في بعض البلدان؟

فأجاب رحمه الله:

مَا دام الرَّجُل يَعْلَم أن هذا مِن الْمَيْسِر فإنه لا يَحِلّ ؛ لأنه مِن عَمَل الشيطان ، فليعتمد على الله ويتوكل عليه ، فإن من يتوكل على الله فهو حَسْبُه ، ومن يتق الله يجعل له مَخْرَجًا ويرزقه من حيث لا يحتسب ، فلا يجوز له أن يَدْخُل في التأمين . اهـ .

وإذا أُلْزِم الشخص بالتأمين فليس له أن يأخذ إلاَّ مثل ما أعْطَى ، فليس له أن يأخذ زيادة على ما دَفَع مِن مبالغ للتأمين ، ويَستوي في ذلك التأمين التجاري والتأمين الصِّحِّي .

وفي قَرارت مُجَمّع الفقه الإسلامي ما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت