فهرس الكتاب

الصفحة 6742 من 8206

فكرت في أن أتزوجها بالسر دون علم أحد لأن أهلي لا يرضون بها ولا يحبونها ، وإذا علموا بزواجي منها سوف يجبروني على طلاقها مع أني إذا تزوجتها فأنني لا أقدر أن أخذها معي إلى بلاد الغربة يعني أنها ستبقى زوجتي لوحدها في بلدي ولا نقدر أن نعيش معا غير شهر واحد في السنة (خلال أجازتي فقط ( .

فماذا أفعل ؟ وما حكم ذلك .

الجواب-:

أخي ..

تقول في سؤالك ( وأخاف الله (

وأقول: وأين هو الخوف من الله وأنت ترتكب فاحشة من أشنع وأقبح الفواحش ؟ وقد سماها الله عز وجل فاحشة فقال: ( وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلا ) هذا الذي تُسميه ( ممارسة الجنس ) هو جريمة وفاحشة وساء سبيلا .

قال ابن القيم رحمه الله: ويكفي في قبح الزنا أن الله سبحانه وتعالى مع كمال رحمته شرع فيه أفحشَ القتلات وأصعبَها وأفضحَها ، وأمر أن يَشهد عباده المؤمنون تعذيب فاعله ، ومِنْ قبحه أن الله سبحانه فطر على بغضه بعض الحيوان البهيم الذي لا عقل له ، كما ذكر البخاري في صحيحه عن عمرو بن ميمون الأودي - رحمه الله - قال: رأيت في الجاهلية قردا زنى بقردة فاجتمع عليهما القرود فرجموهما حتى ماتا ، وكنت فيمن رجمهما . اهـ

وقال رحمه الله: جعل الله سبحانه وتعالى سبيل الزنا شرَّ سبيل ، فقال تعالى: ( وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلا ) ... فأما سبيل الزنا فأسوأ سبيل ومقيل أهلها في الجحيم شرّ مقيل ، ومستقر أرواحهم في البرزخ في تنور من نار ، يأتيهم لهبها من تحتهم فإذا أتاهم اللهب ضجّوا وارتفعوا ، ثم يعودون إلى موضعهم فهم هكذا إلى يوم القيامة ، كما رآهم النبي في منامه ورؤيا الأنبياء وحي لا شك فيها .

وقال أيضا: مفسدة الزنا من أعظم المفاسد وهى منافية لمصلحة نظام العالم في حفظ الأنساب وحماية الفروج وصيانة الحرمات وتوقِّي ما يوقع أعظم العداوة والبغضاء بين الناس .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت