فهرس الكتاب

الصفحة 6743 من 8206

ثم أخبر عن غايته بأنه ساء سبيلا فأنه سبيل هلكة وبوار وافتقار في الدنيا وسبيل عذاب في الآخرة وخزي ونكال . اهـ .

ومما يدلّ على شناعة تلك الجريمة ما رواه البخاري من حديث سمرةَ بنِ جندب قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى صلاة أقبل علينا بوجهه فقال: من رأى منكم الليلة رؤيا ؟ فإن رأى أحد قصها ، فيقول ما شاء الله ، فسألنا يوما فقال: هل رأى أحد منكم رؤيا ؟ قلنا: لا . قال: لكني رأيت الليلة رجلين أتياني فأخذا بيدي فأخرجاني إلى الأرض المقدسة - فّذّكّرّ أشياء - ثم قال: فانطلقنا إلى ثقب مثل التنور أعلاه ضيق وأسفله واسع يتوقد تحته نارا ، فإذا اقترب ارتفعوا حتى كاد أن يخرجوا ، فإذا خمدت رجعوا فيها وفيها رجال ونساء عراة .

وفي رواية قال: فأتينا على مثل التنور ، فإذا فيه لغط وأصوات . قال: فاطّلعنا فيه فإذا فيه رجال ونساء عراة ، وإذا هم يأتيهم لهب من أسفل منهم فإذا أتاهم ذلك اللهب ضوضوا . قال قلت لهما: ما هؤلاء قال: قالا لي: هؤلاء الزناة والزواني .

هذا هو حال الزُّناة الذين يرتكبون ما حرّم الله من وطء ما لا يحلّ لهم من الفروج .

والزنا - أجارك الله - من أكبر الكبائر ، ومِن أعظم الذنوب .

سأل ابن مسعود رسولَ الله صلى الله عليه وسلم: أي الذنب أعظم عند الله ؟ قال: أن تجعل لله نِدًّا وهو خلقك . قال: قلت له: إن ذلك لعظيم . قال: قلت: ثم أي ؟ قال: ثم أن تقتل ولدك مخافة أن يطعم معك . قال: قلت: ثم أي ؟ قال: ثم أن تزاني حليلة جارك . فأنزل اللهُ تصديقَ ذلك: ( وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا ) رواه البخاري ومسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت