ولم يكن هذا الذي لفت نظري وإنما الذي لفت نظري واستوقفني عبارة قرأتها على لافتة أحد الحلاّقين
تلكم العبارة هي ( قصّات رجاليّة )
فتعجّبت وطال تعجبي
آالقصّات تكون للرجال ؟!
هل استنوقت الِجمال ؟!
إن كلمة ( رجل ) كلمة ذات معنى
إن كلمة ( رجل ) كلمة لها روح
ولذا لم ترد في كتاب الله إلا في مواطن معدودة
ولا ترد إلا في أمر ذي بال
ولا يُقال ( رجل ) إلا لمن استكمل صفات الرجولة
لا لمن تأنّث !
أو تشبّه بالكفّار
فالتّشبّه ضعف وتبعية مقيتة
تأمل معي - رعاك مولاك -
تأمل معي في آيات الكتاب العزيز
في قصة موسى مع قومه: ( قَالَ رَجُلاَنِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُواْ عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللّهِ فَتَوَكَّلُواْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ )
وفي خبر النذير الذي جاء إلى موسى: ( وَجَاء رَجُلٌ مِّنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى قَالَ يَا مُوسَى إِنَّ الْمَلأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ )
وفي قصة مؤمن آل فرعون: ( وَقَالَ رَجُلٌ مُّؤْمِنٌ مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَن يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ )
وفي قصة صاحب يس:
( وَجَاء مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ )
ومضى في موعظته لبني قومه:
( اتَّبِعُوا مَن لاَّ يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا وَهُم مُّهْتَدُونَ * وَمَا لِي لاَ أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ * أَأَتَّخِذُ مِن دُونِهِ آلِهَةً إِن يُرِدْنِ الرَّحْمَن بِضُرٍّ لاَّ تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا وَلاَ يُنقِذُونِ * إِنِّي إِذًا لَّفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ * إِنِّي آمَنتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ )
حتى قيل له: ( ادْخُلِ الْجَنَّةَ )