فـ ( قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ )
وفي أصحاب محمد قال سبحانه: (مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلا )
وفي شأن المؤمنين: ( فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ * رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاء الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالأَبْصَارُ )
هذه صفات الرجال في كتاب ربنا
وفي آيات المواريث ورد بلفظ ذَكَر
ليشمل الرجال وغير الرجال !
قال سبحانه: ( لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ )
وقال لوط لقومه: ( أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ )
فهؤلاء ذُكران وليسوا برجال !
فالرجولة مظهر ومَخْبر
والرجولة مطلب
ما هذه السّحنات ما هذه الملامح والصفات ؟!
ما كل هذا الصرح يُطفئ وهجه تلك السمات ؟!
هل أنت حبيب عيني أم دنا منه الممات ؟!
من قال تُغريني الخصور اللدن أو تلك المهاة ؟!
أو ذلك الطول الموسوق فيكم والنمنمات ؟!
أو تلكم النغمات في الأفواه أو تلك اللماة ؟!
أبحسن أوصاف الأنوثة فيكم تحلو الحياة ؟!
أم بالدَّلال الغض في الأطراف تسبون البنات ؟!
من قال إن الحب يورى أو بذا تُسبى الفتاة ؟!
لا يا حبيبي فالرجولة تلك عشقي في الأنام
ما ضيم فضل في حماها ، فالحمى سامي المقام
ما ذُلّ شخص في رباها أو شكا ظُلم الظلام
جودٌ ونبلٌ والشهامة في الخصام
والصدق والقلب العفيف هما لها خير الزمام
وهي السماحة والإباء الحق في عُرف الهُمام
لم أدرِ هل خُلُقٌ هي .. أم أنها الرجل الإمام ؟
والحق تلك كلاهما شِيمٌ وأقوام عِظام
فالمرء وصفٌ .. والصفات معالم بين الأنام
فكن الرجولة تزدري أوصافُها كلَّ الحطام