فهرس الكتاب
المصيبة اننا دائمآ نفكر بالقبر والنار ونسينا ان الاسلام جاء من اجل ان يبني الحياة .نعم الاسلام جاء من اجلي انا الانسان جاء ليكرمني لاليدمرني جاء لكي يجعلني منفتحى على الاخرين ارى حضاراته وارى اعمالهم اناقشهم لا اغدرهم .
ابرز لهم عضمة الاسلام ومحبته للجميع .ان الاسلام يبني الاجيال ويدفع الانسان الى التقدم الذي سبقنا اليه الغرب .ان الاسلام يعلمني الوسطية التي توصلني الى الطريق الصحيح . بربك اي شعر واي صبغ واي نار هذه التي تتكلمون عنها ؟
الجواب: -
أولًا: لن أتكلّم عن هذه المسألة بخصوصها ( صبغ الشعر ) بالتفصيل ، فهي مسألة خِلافية ، والذي دَلَّت عليه الأدلة مَنْع الصبغ بالسَّواد .
ثانيا: كثيرا ما يتكلّم أُناس في مسائل - أظُن - لو عُرِضَت على عُمر رضي الله عنه لَجَمع لها أهل بَدْر ( كِبار الصحابة ) ! كَما قال أبو حُصين . ثم يُعقِّب قائلا: لستُ مُفتِيًا !
إن لم يَكن الكلام في الحلال والحرام ، والفرض والسنة ؛ فَتوى ، فأي شيء هي الفتوى ؟!
ثالثا: هذا الكلام الذي يَزعم قائله أن خَصْمَه قد دمّر الدِّين ، أقول: لعله هو من يُريد فِعْل ذلك !
فإن هذا الذي يُنادِي به ليس مِن الدِّين ، بل هو كلام عقلاني بَحْت ، وهذا مَنهج المعتزلة الذين حَكَّمُوا عقولهم في النصوص ، والواجب العكس .
أهكذا يَكون الهجوم على النصوص لِمُجرَّد أنها لم تدخل عقله ! أو لم يقتنع بها ؟
والواجب على المسلم التسليم لله عزّ وَجَلّ ولرسوله صلى الله عليه وسلم ، فإذا صَحّ الحديث وَجَب الأخذ به ، واتِّهام العقل ؛ لأن العقول عُرضة للآفات بِخلاف النصوص ، فإنها ليست كذلك .
قال ابن القيم رحمه الله: التَّواضع للدِّين هو الانقياد لِمَا جاء به الرسول والاستسلام له والإذعان ، وذلك بثلاثة أشياء:
الأول: أن لا يعارض شيئا مما جاء به بشيء مِن المعارضات الأربعة السارية في العالم ، المسماة بالمعقول والقياس والذوق والسياسة .