فهرس الكتاب
فمن استهزأ بشيء مما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ؛ كالاستهزاء بالعلم الشرعي وأهله لأجله ، وكالاستهزاء بثواب الله وعقابه ، والاستهزاء بالآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر من أجل أمرهم به أو نهيهم عنه ، وكالاستهزاء بالصلاة سواء كانت نافلة أو فريضة ، وكذلك الاستهزاء بالمُصلّين لأجل صلاتِهم ، وكذلك الاستهزاء بمن أعفى لحيته لأجل إعفائها أو بتارك الربا لأجل تركه ؛ فهو كافر . انتهى كلامه - حفظه الله - .
وقد ختم الإمام محمد بن عبد الوهاب نواقض الإسلام بقوله: ولا فرق في جميع هذه النواقض بين الهازل والجادّ والخائف ، إلا المُكرَه . انتهى .
ومن تأمل قول الله عز وجل: ( وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ * لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ )
يتبيّن له أن الله عز وجل أمر نبيّه صلى الله عليه وسلم أن يقول لهم: أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ ؟مع أنهم لم يستهزئوا بالله ولا بآياته ولا برسوله صلى الله عليه وسلم ، وإنما استهزئوا بالصحابة كما تقدّم .
فليحذر كل الحذر أولئك الذين يخوضون فيما لا يُحسنون ، ولو كان الهدف ساميًا والغاية نبيلة ؛ فإن ذلك لا يُسيغ الوقوع في المحذور .
وليس الأمر في مسألة خلافية إذا أخطأ الإنسان يُقال له: أخطأت . بل في مسائل إذا وقع فيها واقع يُقال له: كفرت .فالأمر في غاية الخطورة .والله تعالى أعلى وأعلم .
169-كيف يمكن للزانية ان تكفر عن ذنوبها ومعصيتها
(...السؤال...) -
كيف يمكن للزانية أن تكفر عن ذنوبها و معصيتها ؟
الجواب:-
الحمد لله .. باب التوبة مفتوح .
وأما كيف تتوب فـ:
أولًا: أن تندم على ما صدر منها ، وما وَقَعَتْ فيه .