فهرس الكتاب

الصفحة 6779 من 8206

1-نقل الحافظ ابن حجر عن القرطبي قوله: واختلف في المعنى الذي في الكلب حتى مَنَعَ الملائكة من دخول البيت الذي هو فيه ، فقيل: لكونها نجسة العين ، ويتأيد ذلك بما ورد في بعض طرق الحديث عن عائشة عند مسلم: فأمَرَ بَنَضْحِ موضع الكلب ، وقيل: لكونها من الشياطين ، وقيل: لأجل النجاسة التي تتعلق بها ، فإنها تكثر أكل النجاسة وتتلطخ بها فينجس ما تعلّقت به ، وعلى هذا يَحمِل من لا يقول أن الكلب نجس العين نَضْح موضعه احتياطا . اهـ .

وأما الصور فلأن تصوير ذوات الأرواح مُحرَّم بل كبيرة من كبائر الذنوب ، وفيه مضاهاة لِخَلْقِ الله .

فهذه الأشياء تجلب الشياطين ، فلا تدخلها الملائكة !

قال الإمام النووي: قال العلماء سبب امتناعهم من بيت فيه صورة كونها معصية فاحشة ، وفيها مضاهاة لخلق الله تعالى ، وبعضها في صورة ما يُعبد من دون الله تعالى ، وسبب امتناعهم من بيت فيه كلب لكثرة أكله النجاسات ، ولأن بعضها يُسمَّى شيطانا كما جاء به الحديث ، والملائكة ضد الشياطين ، ولِقُبح رائحة الكلب والملائكة تكره الرائحة القبيحة ، ولأنها منهي عن اتخاذها فعُوقِب مُتَّخِذها بحرمانه دخول الملائكة بيته وصلاتها فيه واستغفارها له وتبريكها عليه . اهـ .

ومثلها الجرس أو المعازف إذا كانت بصحبة قوم أو ركب أو كانت في بيت ، لقوله عليه الصلاة والسلام: لا تصحب الملائكة رفقة فيها كلب ولا جرس . رواه مسلم .

وقُل مثل ذلك في النّغمات الموسيقية في أجهزة الجوال ! فإنها تمنع صُحبة الملائكة .

2-وهذا الامتناع ليس عامًا لجميع الملائكة ، بل يُستثنى منه الْحَفَظَة والكَتَبَة .أما التحديد بالكلب والصورة فلأنها غالب ما يُقتنى ، وإلا فإن الحديث أيضا جاء بالنص على الْجَرَس ، كما تقدّم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت