فهرس الكتاب
ولا يُعمَل بالقرائن في حال الملاعنة ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم لَمَّا أمَر الرجل والمرأة بالملاعنة ذَكَر قرينة قوية ، وهي الشَّبَه ، فقال عليه الصلاة والسلام بعد أن تلاعن الرجل والمرأة: أَبْصِرُوهَا ! فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَكْحَلَ الْعَيْنَيْنِ ، سَابِغَ الأَلْيَتَيْنِ ، خَدَلَّجَ السَّاقَيْنِ ؛ فَهُوَ لِشَرِيكِ ابْنِ سَحْمَاءَ . فَجَاءَتْ بِهِ كَذَلِكَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَوْلا مَا مَضَى مِنْ كِتَابِ اللَّهِ لَكَانَ لِي وَلَهَا شَأْنٌ . رواه البخاري .
فلم يعمل النبي صلى الله عليه وسلم بمثل هذه القرائن طالما وَقَع التلاعن .
ولا يُقام الْحَدّ بثبوت الشفرات الجينية وتطابقها ؛ لأن الحدود تُدرأ وتُدفع بالشُبُهات . ولأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يَعمل بالقرينة ، وهي الشبه الكبير بـ"شريك ابن سحماء".
والله تعالى أعلم .
172-بعض الاشخاص يلحق عائلته للإقامة معه في دولة اخرى ويضيف مع أولاده أقرباءه باسم ابناءه .
(...السؤال...) -
بعض الأشخاص يلحق عائلته للإقامة معه في دولة أخرى و يضيف مع أولاده أقرباءه باسم أبنائه وذلك لطلب المعيشة فقط ويكون في الأوراق الرسمية منسوبين إليه على إنهم أبنائه لإدخالهم إلى تلك الدولة ولا يرثون من أمواله شيء .
فما الحكم في ذلك ؟
الجواب: -
لا يَجوز أن يَسْتَلْحِق غير أولاده فيجعلهم بِمنْزِلة أولاده ، ولا أن يُسجِّلهم باسمه ، ولو سَلّمنا سلامة المقصد ، وانتفاء المفسدة ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لَعَن من انتسب إلى غير أبيه .
قال عليه الصلاة والسلام: من انتسب إلى غير أبيه أو تولى غير مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين . رواه ابن ماجه ، وصححه الألباني .
وقال عليه الصلاة والسلام: مَن ادَّعى إلى غير أبيه وهو يَعلم فالجنة عليه حَرام . رواه البخاري ومسلم .