فهرس الكتاب

الصفحة 6822 من 8206

نسبتها إلى لوط عليه السلام خطأ واضح ولا شك . إلا أن من ينسبها ( لوطي ) أو ( لِواط ) لا يقصد نسبتها إلى لوط ، وغنما لأن هذا عمل قوم لوط

واللفظ إذا دار بين ممنوع ومَسوح أنه يُقدّم المنع .

ألا ترى أن الله تبارك وتعالى قال لأصحاب نبيِّه صلى الله عليه وسلم: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا ) لأن هناك من قال ( راعنا ) بقصد آخر ، وهو ( راعنًا ) من الرّعونة

وقد قالتها اليهود .

ثم إن هذا الاسم ( لوطي ) أو ( لِواط ) لم يَرد في لسان الشرع ، وإنما ورد"عمل قوم لوط"أو"الفاحشة"كما سمّاها الله تعالى .

قال تعالى: ( وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ ) .فالواجب أن تُسمّى بما سماها به الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم .

والله تعالى أعلم .

203-ما حكم خلوة المرأة مع السائق وهل هي خلوة أم لا؟

(...السؤال...) -

ما حكم خلوة المرأة مع السائق وهل هي خلوة أم لا؟ إذا علمت أن الطريق مزدحم بالمارة؟

(...الجواب...) -

يجوز للمرأة أن تخلو بِرَجُل أجنبي عنها ، سواء كان سائقا أو غيره ، لِقوله عليه الصلاة والسلام: لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم . رواه البخاري ومسلم .

وكون الطريق مُزدَحِم بالمارّة لا يُعتبر عُذرا ، فالطريق يكون تارة مزدحما وتارة ليس بِمزدحم ، هذا مِن جهة .

ومن جهة ثانية فإن الشريعة جاءت بِحسم مادّة الشرّ وقطعها ، وجاءت الشريعة أيضا بسدّ الذرائع والأسباب الْمُفْضِيَة إلى الفِتن والفواحِش .

ألا ترى أن الله أمَر بِغضّ البصر لِكونه سببا لِوقوع الفاحشة ، ولِما يترتّب على إطلاق البصر من مفاسد ؟ حتى وإن افتُرِض أن بعض النظر ليس كذلك .

فالعبرة بالعموم ، والْحُكم للأغلب .

وكم هي المفاسد التي حَصَلت وتحصل بسبب الخلوة .

وليس هذا في زماننا فحسب ، بل في زمن النبي صلى الله عليه وسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت