فهرس الكتاب

الصفحة 6823 من 8206

روى البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني رضي الله عنهما أنهما قالا: إن رجلا من الأعراب أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أنشدك الله إلا قَضَيت لي بكتاب الله . فقال الخصم الآخر - وهو أفقه منه -: نعم فاقْضِ بيننا بكتاب الله ، وائذن لي .

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قُل .

قال: إن ابني كان عسيفا على هذا ، فَزَنَى بامرأته ، وإني أُخْبِرتُ أن على ابني الرَّجم فافتديت منه بمائة شاة ووليدة ، فسألت أهل العلم ، فأخبروني أنما على ابني جلد مائة وتغريب عام ، وأن على امرأة هذا الرجم .

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب الله ؛ الوليدة والغنم رَدّ ، وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام ، أُغْدُ يا أنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها . قال: فغدا عليها فاعْتَرَفَتْ ، فأمَر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فرُجِمَتْ .

والعسيف هو الأجير .

ويُشبه العامل الذي يعمل في البيوت ، والسائق الذي يخلو بالنساء ، وخطورته تَكمُن في الخلوة بالمرأة الأجنبية .

ومهما يكن مِن أمر فالمرأة بطبيعتها تَميل إلى الرَّجُل ، كما أن الرجل يميل إلى المرأة .

قال ابن عباس رضي الله عنهما: خُلق الرجل من الأرض فجعلت نِهمته الأرض ، وخُلقت المرأة من الرجل فجُعلت نهمتها في الرجل ، فاحبسوا نساءكم .

يعني عن الرجال الأجانب ، وامنعوهن من الاختلاط أو الخلوة بهم .

وقال ميمون بن مهران: ثلاث لا تَبْلُونّ نفسك بِهنّ: لا تدخل على السلطان ، وإن قُلْتَ آمره بطاعة الله ، ولا تُصغينّ بسمعك إلى هَوى ، فإنك لا تدري ما يَعْلَق بقلبك منه ، ولا تدخل على امرأة ، ولو قُلْتَ أعلمها كتاب الله .

قيل لامرأة شريفة من أشراف العرب: ما حملك على الزنا ؟ قالت: قربُ الوساد ، وملول السواد ، تعني قرب وساد الرجل من وسادتي ، وطول السواد بيننا .

أي كثرة الاختلاط والمخالطة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت