فهرس الكتاب

الصفحة 6838 من 8206

وهذا وإن لم يكن كذِبًا صريحا إلا أن تركه أفضل ، لقوله عليه الصلاة والسلام: أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان مُحقًّا ، وببيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب وإن كان مازحًا ، وببيت في أعلى الجنة لمن حسن خلقه . رواه أبو داود .

والثاني: أن يُخبر بذلك على سبيل الإصلاح ، وهذا الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم: ليس الكذاب الذي يُصلح بين الناس ويقول خيرا ويُنمى خيرا . قال ابن شهاب: ولم أسمع يّرخص في شيء مما يقول الناس كذب إلا في ثلاث: الحرب ، والإصلاح بين الناس ، وحديث الرجل امرأته ، وحديث المرأة زوجها . رواه البخاري ومسلم واللفظ له .

الثالث: أن يُخبر بذلك ، وهو يقصد الحكاية

ويدخل تحت هذا النوع المقامات والحوارات التي يعقدها بعض العلماء بين العلوم ، فيعقدون حوارات ومناظرات على ألسنة العلوم المختلفة ، وتفضيل بعضها على بعض .ومثله ما يكون من قصص خيالية تُحكى على ألسنة الحيوان أو الطير .

أو ما يكون من المقامات ، كما يقول الحريري في مقاماته: قال الحارث بن همام ! وسمعت شيخنا الشيخ د . عبد الكريم الخضير يقول: ولا حارث ولا همام ! وهو لا يرى بأسا بمثل هذا .

أي أن هذا يُتجاوز عن مثله لأنه لا يترتب عليه ضرر ، وهو على سبيل الحكاية . فليس كل خبر أو كلام يكون خلاف الواقع يكون كذبًا مُحرّمًا يأثم فيه صاحبه .

والله تعالى أعلى وأعلم .

هل يجوز للإنسان الكذب من أجل تخويفه من الوقوع في المعاصي

مثلا واحد ما يصلي فهل يجوز لي الكذب عليه بأني رأيت له رؤية غير طيبه تبين له عقوبة ترك الصلاة وتخويقه بهذه الرؤيا حتى لو كانت كذبا

ولكن الهدف من ذلك كي يبتعد عن ترك الصلاة لأنه قد لايستجيب بالنصح فقط وقد يحتاج التخويف لان بعض الناس لاتخوفه الآيات

الجواب: -

الكذب لا يَصلح منه جِدّ ولا هزل في هذا الباب . قال صلى الله عليه وسلم: وإن شرّ الروايا روايا الكذب . رواه الدارمي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت