فهرس الكتاب

الصفحة 684 من 8206

ولذا قال صلى الله عليه وسلم: إذا شهدت إحداكن المسجد فلا تمسَّ طيبا . رواه مسلم .

وقال: أيما امرأة أصابت بَخورًا فلا تشهد معنا العشاء الآخرة . رواه مسلم .

بل قال: إذا شهدت إحداكن العشاء فلا تطيب تلك الليلة . رواه مسلم .

أي تلك الليلة قبل خروجها .

قال العلماء: لئلا يحركن الرجال بطيبهن ، ويلحق بالطيب ما في معناه من المحركات لداعي الشهوة ، كحسن الملبس والتحلي الذي يظهر أثره ، والزينة الفاخرة .

فإذا كانت المرأة لا تأتي لبيت من بيوت الله بالطيب أو البَخور ، مع أن الله أمر بأخذ الزينة للمساجد ، فكيف تخرج به عند خروجها للسوق أو المدرسة ؟

وقد ورد التشديد في الطيب للنساء ، فقال عليه الصلاة والسلام: أيما امرأة استعطرت فمرّت بقوم ليجدوا ريحها فهي زانية . رواه الإمام أحمد وغيره .

وسبب ذلك:

1 -إما أنها تتسبب في تلك الفاحشة بما تُحرّكه من شهوة برائحة ذلك الطيب

2 -أنها تتحمّل كإثم الزانية بذلك .

3 -أو أن ذلك يجرّها للوقع في الفاحشة .

وقد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم من تعطّرت أن تغتسل حتى لو كانت تريد المسجد .

فقد لقيَ أبو هريرة رضي الله عنه امرأةً فوجد منها ريح الطيب ينفح ولذيلها إعصار ، فقال: يا أمة الجبار ! جئت من المسجد ؟

قالت: نعم .

قال: وله تطيبت ؟

قالت: نعم .

قال: إني سمعت حبي أبا القاسم صلى الله عليه وسلم يقول: لا تُقبل صلاةٌ لامرأة تطيبت لهذا المسجد حتى ترجع فتغتسل غسلها من الجنابة . رواه الإمام أحمد وأبو داود ، وحسنه الألباني .

"حتى ترجع فتغتسل غسلها من الجنابة"

ليذهب أثر الطيب وتذهب رائحته .

وطيبُ المرأة ما ظهر لونه وخفي ريحُه ، كما قال عليه الصلاة والسلام .

وإذا خرجت المرأة بذلك الطيب وبتلك الزينة إلى الأسواق ، فلا تمرّ برجل إلا حرّكت قلبه إلا من رحم الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت